قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ ا لْمُلْكِ تُؤْتِي ا لْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ا لْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ « 1 » .
فالمُلك يعني السلطة واللَّه هو مالك المُلك وهو الذي يؤتيه من يشاء وهو تعالى ينزعه ممّن يشاء .
والخليفة الإلهي هو ذلك الإنسان الصالح الذي يُؤتى المُلك من قِبل اللَّه سبحانه وتعالى ، ولذا فآدم عليه السلام هو أوّل من خُلق على وجه الأرض ! استخلفه اللَّه ليكون حاكماً على خلقه وهو قائد سياسي خلقه اللَّه ومنحه حقّ التصرّف في هذا الكون ، تصرّف الحاكم والملك ليكون صاحب سلطة سياسية على هذه الأرض ولذلك فالذي يفهم من القرآن الكريم أن الحكومة والسياسة ولدتا بولادة الإنسان على هذه الأرض ، يقول الحقّ تعالى مشيراً إلى هذه النقطة الجوهرية :
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدّسُ لَكَ قَالَ إِنّي أَعْلَمُ مَالَا تَعْلَمُون « 2 » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 26 .
( 2 ) البقرة : 30 .