تمهيد
تحتل السُنن التاريخية موقعاً متميزاً ومساحة واسعة في القرآن الكريم ، واختصّت القوانين الاجتماعية التي تحكم تطوّر المجتمع البشري بحصّة كبيرة من آيات الذكر الحكيم .
ونودّ أن نتجنّب التعبير عن هذه الحقائق القرآنية بالنظرية فمصطلح النظرية يُفهم منه أحياناً الحالة الفكرية والاجتماعية التي تعبّر عن رأي إنساني يصيب ويخطئ ، وليس الأمر في حقائق القرآن العظيم من هذا القبيل ، إلّاأنّ للقرآن الكريم نظرته الشمولية للنظام الاجتماعي ، فهناك تفسيرٌ قرآني للمجتمع ولتطوّر التاريخ والأحداث الاجتماعية وبنسقٍ وتكامل فريدين حقّاً . إذ يمكن تفسير كلّ حدث تاريخي على ضوء الموازين والمعايير التي يقدّمها القرآن الكريم .
سنّتان تاريخيتان
من السُنن التاريخية التي يؤكّد القرآن الكريم عليها في مواضع عديدة من آياته الشريفة سنّتان تاريخيتان هما : سُنّة الاستخلاف ، وسُنّة الاستبدال ، ونُريد في هذه العُجالة تسليط الضوء على ثورة الإمام الحسين عليه السلام من خلال هاتين السُنّتين :