الموت ، واغضيت على القذى وشربت على الشجى ، وصبرت على أخذ الكَظَم ، وعلى أمرّ من طعم العلقم » « 1 » .
وقال عليه السلام :
« أما واللَّه لقد تقمّصها ابن أبي قحافة وأنّه ليعلم أنّ محلّي منها محل القطب من الرّحى ، ينحدر عني السَّيل ، ولا يرقى إليَّ الطير ، فسدلت دونها ثوباً وطويت عنها كشحاً .
وطفقت أرتأي بين أن أصول بيد جذّاء أو أصبر على طخية عمياء ، يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصغير ، ويكدح فيها مؤمن حتّى يلقى ربّه ، فرأيت أنّ الصبر على هاتا أحجى ، فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى أرى تراثي نهباً . . . » « 2 » .
وحينما رجعت الأُمّة إلى طاعة الرسول بعد مقتل عثمان واجتمعت حول عليّ عليه السلام تعلن له الولاء والطاعة جاء دور سُنّة الحضور والتصدّي للقيادة ، فعاد القائد الإلهي ليمارس مهمّته
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، شرح محمّد عبده ، الخطبة 26 ، ص 89 ، ط الأعلمي - بيروت .
( 2 ) نهج البلاغة ، شرح محمّد عبده ، الخطبة 3 ، ص 51 . وقد روى هذه الخطبة كثير من أعلام الحديث والتاريخ مثل ابن عبد ربّه في العقد الفريد ، والسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص وغيرهما ، راجع للاطلاع على مصادر هذا النّصّ والذي قبله - من غير نهج البلاغة - من كتب الحديث والتاريخ ، كتاب مصادر نهج البلاغة وأسانيده ، تأليف السيّد عبد الزهراء الخطيب .