« وبقي رجال غضّ أبصارهم ذكر المرجع ، وأراق دموعهم خوف المحشر فهم بين شريدٍ نادٍّ ، وخائفٍ مقموع ، وساكت مكعوم ، وداعٍ مخلص وثكلانٍ موجع » « 1 » .
وقال صلوات اللَّه عليه في خطبة له أُخرى يصف الناس في عهده :
« أيّها النّاس المجتمعة أبدانهم ، المختلفة أهواؤهم ، كلامكم يوهي الصُّمَّ الصلاب وفعلكم يُطمع فيكم الأعداء ، تقولون في المجالس كيت وكيت ، فإذا جاء القتال قلتم حيدي حياد ، ما عزّت دعوة من دعاكم ، ولا استراح قلب من قاساكم ، أعاليل بأضاليل ، - إلى أن قال صلوات اللَّه عليه : أصبحت واللَّه لا أُصدّق قولكم ، ولا أطمع في نصركم ، ولا أوعد العدوّ بكم ، ما بالكم ؟ ما دواؤكم ؟ ما طبّكم ؟ » « 2 » .
ويمكن معرفة أوضاع المجتمع أيضاً من إحدى خُطب أمير المؤمنين عليه السلام البليغة وهو يقول :
« فَيا عَجباً ! واللَّه يُميتُ القلب ويجلبُ الهمّ من اجتماع هؤلاء القوم على باطلهم وتفرُّقكم عن حقّكم فقبحاً لكم
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، شرح الإمام محمّد عبده ، الخطبة رقم 32 ، ص 99 - 101 ط الأعلمي - بيروت .
( 2 ) المصدر السابق ، الخطبة رقم 29 ، ص 95 - 97 .