حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيم « 1 » .
ليس لنا خيار آخر فلابد أن نعود إلى ميثاق نُصرة الإمام ، ميثاق نصرة الإسلام ، علينا أن ننصر دين اللَّه فإذا نصرناه أصبحنا حسيّنيين . ثم أن الشعائر التي نُقيمها في عزاء الحسين جيّدة ولكنّها ليست كافية ، لماذا نكرّر يا ليتنا كنّا معكم أليس في عصرنا اليوم حسين . . إمام مفترض الطاعة ؟ بلى انّه صاحب الأمر فلنكن معه . .
لنقف عند مسؤولية كلمتنا لقد تكرّر فرعون في يزيد وتكرّر في الحجاج وتكرّر في كلّ أدوار الإسلام ، فقد ورث محمّد موسى وورث الحسين محمّداً وورث صاحب الأمر حسيناً ، لقد رشّح اللَّه أُمة موسى لتكون الأُمة الخليفة ورشّح اللَّه أُمّة الإسلام لتكون الأُمة المُستخلفة . فلو كان هذا الحماس الذي عندنا يصل إلى درجة النُصرة كان هو المطلوب ، فالحسين عليه السلام كان يحتاج إلى ناصر ، ولهذا نجد الحسين عليه السلام ينادي في صحراء كربلاء « هل من ناصر ينصرنا » وهو يعلم أنّه ليس هناك من مُجيب ، إنّها الإشارة إلى ميثاق النُصرة . لقد أعلن الحسين عليه السلام أنّه يحتاج إلى أنصار وما زال يعلن :
« هل من ناصر ينصرنا ، هل من ذاب يذبّ عن حرم اللَّه ، هل من
هامش
( 1 ) التوبة : 111 .