تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلح الحسن وثورة الحسين ( ع ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
مغيث يغيثنا . . » إنّ هذه هي مشكلة الأُمة ، فمشكلة الأُمّة أنّ الإمامة ليس لها ناصر يفي بميثاق النصرة مع اللَّه سبحانه وتعالى . فانّ بين اللَّه تعالى وبين المؤمنين ميثاق النصرة كما تؤكّد ذلك الآيات القرآنية الكريمة التي تصف المؤمنين ، يقول تعالى : فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِه‌ِوَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أوْلئِكَ هُمُ ا لْمُفْلِحُونَ « 1 » . نصروه بميثاق النصرة ، فعلينا أن لا ننسى هذا الميثاق . إنّ بيننا وبين إمام زماننا وولي أمرنا سلام اللَّه عليه الذي هو حسين العصر ميثاق النصرة ، فلو بلغنا إلى درجة الوفاء بميثاق النصرة فليس هناك ما يستوجب أن يبقى الإمام سلام اللَّه عليه غائباً ، فلم يخلق اللَّه سبحانه الإمام ولم ينصبه لكي يغيب عنها ، وانّما غيّبه نقضنا لميثاق النصرة ، فلو وفينا بميثاق النصرة لانتفى سبب غيبته ولظهر بيننا ومارس قيادته السياسية الظّاهرة . وهذه هي النقطة الأساس في ما علينا بالنسبة للثورة الحسينيّة ، وهو أن نَفِيَ للحسين ولرسول اللَّه صلى الله عليه وآله قبل الحسين عليه السلام ولأمير المؤمنين عليه السلام ولأئمتنا سلام اللَّه عليهم . أن نَفِيَ لهم جميعاً بميثاق النصرة . جعلنا اللَّه سبحانه وتعالى من أنصار أئمتنا ومن أنصار الحسين سلام اللَّه عليه ومن أنصار ولي أمرنا وصاحب عصرنا إنّه سميع مجيب وصلّى اللَّه على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين . والحمد للَّه‌ربّ العالمين .
هامش
( 1 ) الأعراف : 157 .