تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
يُشرَب ، فَقالَ : يا بَني عَبدِ المُطَّلِبِ ، إنّي بُعِثتُ لَكُم خاصَّةً وإلَى النّاسِ بِعامَّةٍ ، وقَد رَأَيتُم مِن هذِهِ الآيَةِ ما رَأَيتُم ، فَأَيُّكُم يُبايِعُني عَلى أن يَكونَ أخي وصاحِبي ؟ قالَ : فَلَم يَقُم إلَيهِ أحَدٌ ، فَقُمتُ إلَيهِ وكُنتُ أصغَرَ القَومِ ، قالَ : فَقالَ : اجلِس ، قالَ ثَلاثَ مَرّاتٍ ، كُلُّ ذلِكَ أقومُ إلَيهِ فَيَقولُ لي : اجلِس ، حَتّى كانَ فِي الثّالِثَةِ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلى يَدي . « 1 » 11366 . مجمع البيان عن أبي رافع - في ذِكرِ قَضِيَّةِ جَمعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله بَني عَبدِ المُطَّلِبِ - : إنَّهُ صلى الله عليه وآله جَمَعَهُم فِي الشِّعبِ . . . ثُمَّ قالَ : إنَّ اللَّهَ تَعالى أمَرَني أن انذِرَ عَشيرَتِيَ الأَقرَبينَ ، وأَنتُم عَشيرَتي ورَهطي ، وإنَّ اللَّهَ لَم يَبعَث نَبِيّاً إلّاجَعَلَ مِن أهلِهِ أخاً ووَزيراً ووارِثاً ووَصِيّاً وخَليفَةً في أهلِهِ ، فَأَيُّكُم يَقومُ فَيُبايِعُني عَلى أنَّهُ أخي ووارِثي ووَزيري ووَصِيّي ، ويَكونُ مِنّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى إلّاأنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدي ؟ فَسَكَتَ القَومُ فَقالَ : لَيَقومَنَّ قائِمُكُم أو لَيَكونَنَّ في غَيرِكُم ثُمَّ لَتَندَمُنَّ . ثُمَّ أعادَ الكَلامَ ثَلاثَ مَرّاتٍ ، فَقامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَبايَعَهُ وأَجابَهُ . « 2 » 11367 . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد عن أبي جعفر الإسكافي : قَد رُوِيَ فِي الخَبَرِ الصَّحيحِ أنَّهُ صلى الله عليه وآله كَلَّفَهُ عليه السلام في مَبدَإِ الدَّعوَةِ قَبلَ ظُهورِ كَلِمَةِ الإِسلامِ وَانتِشارِها بِمَكَّةَ أن يَصنَعَ لَهُ طَعاماً ، وأن يَدعُوَ لَهُ بَني عَبدِ المُطَّلِبِ ، فَصَنَعَ لَهُ الطَّعامَ ودَعاهُم لَهُ ، فَخَرَجوا ذلِكَ اليَومَ ولَم يُنذِرهُم صلى الله عليه وآله ؛ لِكَلِمَةٍ قالَها عَمُّهُ أبو لَهَبٍ . فَكَلَّفَهُ فِي اليَومِ الثّاني أن يَصنَعَ مِثلَ ذلِكَ الطَّعامِ ، وأن يَدعُوَهُم ثانِيَةً ، فَصَنَعَهُ
هامش
( 1 ) . مسند ابن حنبل : ج 1 ص 335 ح 1371 ، السنن الكبرى للنسائي : ج 5 ص 126 ح 8451 نحوه ، كنزالعمّال : ج 13 ص 174 ح 36520 ؛ علل الشرائع : ص 170 ح 1 نحوه ، بحار الأنوار : ج 18 ص 178 ح 6 . ( 2 ) . مجمع البيان : ج 7 ص 323 ، تفسير فرات : ص 303 ح 408 ، تأويل الآيات الظاهرة : ج 1 ص 393 ح 19 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 18 ص 212 ح 41 وص 163 .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 376 | محمد الريشهري