الإسلام القطعيّة ، ولذلك فقد أخذ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله بيعة الرجال على ضوء الأعراف المتداولة في ذلك العصر ، وأمّا النساء فقد بايعنه صلى الله عليه وآله من خلال المصافحة من فوق الثياب ، أو غمس الأيدي في الماء الذي غمس فيه النبي صلى الله عليه وآله يده ، أو من خلال التكلّم معهنّ .
بناء على ذلك ففي العصر الحاضر والذي اندرست فيه السنن السابقة للبيعة مع القائد ، يمكن أن تتمّ هذه البيعة من خلال إجراء المسيرات أو الاقتراع ، أو من خلال مبايعة المندوبين له ، وتترتّب آثار البيعة عليها .
الاختلاف بين البيعة والتصويت
أوضحنا فيما سبق أنّ البيعة هي نوع من المعاهدات والعقود ، وعليه فإنّ التصويت ( الاقتراع ) في الانتخاب هو أكثر عمومية وشمولية من البيعة ، ذلك لأنّ التصويت يمكن أن يكون بمعنى البيعة والمعاهدة ، كما هو الحال بالنسبة إلى انتخاب القائد في الجمهورية الإسلامية ، ويمكن أن يكون بمعنى الوكالة ، مثل التصويت في انتخابات مجلس الشورى الإسلامي ، وبناءً على ذلك فإنّ ما تصوّره البعضُ من أنّ التصويت هو نوعٌ من التوكيل « 1 » بشكلٍ مطلق ، لا يبدو صحيحاً . جدير بالذكر أنّ التوكيل لأعضاء مجلس الشورى الإسلامي هو نوع من الولاية أيضاً ، وليس المراد به هو التوكيل بمعناه الفقهي .
هامش
( 1 ) . راجع : تفسير نمونه ( بالفارسية ) : ج 22 ص 71 و 72 .