الحال في عصر الحضور .
على هذا لأساس فإنّ الفقيه الواجد لشرائط القيادة ليس له ولاية على الناس قبل بيعتهم أو بيعة ممثليهم له ، فلا تنفذ أحكامه عليهم . وأمّا بعد بيعتهم له فسيكون والياً عليهم وتكون أحكامه نافذة على الجميع - حتّى الفقهاء الواجدين لشرائط القيادة - ويحرم التمرّد على أحكامه الولائيّة .
أركان البيعة
إنّ البيعة هي في حقيقتها نوع من المعاهدة والعقد بين المبايِع من جهة ، والمبايَع من جهة أخرى ، وعلى هذا الأساس ، فإنّ البيعة تشتمل على ثلاثة أركان أساسية :
الركن الأوّل : المبايِع .
الركن الثاني : المبايَع .
الركن الثالث : ميثاق الطاعة .
وبناءً على ذلك ، فإنّ مضمون البيعة قد يختلف حسب الشروط المذكورة في المعاهدة .
شروط البيعة
من القضايا المهمّة في مبايعة القادة السياسيّين ، هي أن تكون شروط البيعة متناسبة مع متطلّبات الزمان والحاجات المادّية والمعنوية للمجتمعات المختلفة ، ولذلك فإنّ القيادة الموفّقة والناجحة في كسب أصوات الناس ، هي التي تحيط بزمانها ، والمجتمع والقضايا النفسية .
إنّ دراسة الشروط التي كان النبي صلى الله عليه وآله يطرحها على أتباعه خلال المراحل المختلفة من قيادته « 1 » ، تظهر بوضوح أنّه صلى الله عليه وآله تبعاً لما يمليه عليه الوحي ، وبصيرته
هامش
( 1 ) . راجع : ص 384 ( بيعة العقبة / شروط بيعة العقبة الثانية ) وص 405 ( شروط بيعة الرضوان ) وص 409 ( شروط بيعة الرجال ) وص 410 ( شروط بيعة النساء ) .