وأَخَذَ القَومُ الكِتابَ وَانصَرَفوا . « 1 »
1 / 4 قِصَّةُ المُباهَلَةِ بِرِوايَةِ السَّيِّدِ ابنِ طاووسٍ 1
11336 . الإقبال - في بَيانِ إنفاذِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله لِرُسُلِهِ إلى نَصارى نَجرانَ ومُناظَرَتِهِم فيما بَينَهُم وظُهورِ تَصديقِهِ فيما دَعاهُم إلَيهِ - : رَوَينا ذلِكَ بِالأَسانيدِ الصَّحيحَةِ ، وَالرِّواياتِ الصَّريحَةِ إلى أبِي المُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بنِ [ عَبدِ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ ] « 2 » المُطَّلِبِ الشَّيبانِيِّ رحمه الله مِن كِتابِ المُباهَلَةِ ، ومِن أصلِ كِتابِ الحَسَنِ بنِ إسماعيلَ بنِ أشناسٍ مِن كِتابِ عَمَلِ ذِي الحِجَّةِ ، فيما رَوَيناهُ بِالطُّرُقِ الواضِحَةِ عَن ذَوِي الهِمَمِ الصّالِحَةِ ، لا حاجَةَ إلى ذِكرِ أسمائِهِم ؛ لِأَنَّ المَقصودَ ذِكرُ كَلامِهِم .
قالوا : لَمّا فَتَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله مَكَّةَ ، وَانقادَت لَهُ العَرَبُ ، وأَرسَلَ رُسُلَهُ ودُعاتِهِ إلَى الامَمِ ، وكاتَبَ المَلِكَينِ - كِسرى وقَيصَرَ - يَدعوهُما إلَى الإِسلامِ ، وإلّا أقَرّا بِالجِزيَةِ وَالصَّغارِ « 3 » ، وإلّا أذِنا بِالحَربِ العَوانِ « 4 » ؛ أكبَرَ شَأنَهُ نَصارى نَجرانَ وخُلَطاؤُهُم مِن بَني عَبدِ المَدانِ وجَميعُ بَنِي الحارِثِ بنِ كَعبٍ ، ومَن ضَوى « 5 » إلَيهِم ونَزَلَ بِهِم مِن دَهماءِ « 6 » النّاسِ عَلَى اختِلافِهِم هُناكَ في دينِ النَّصرانِيَّةِ ، مِن الأروسِيَّةِ « 7 » ،
هامش
( 1 ) . الإرشاد : ج 1 ص 166 وراجع : تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 82 .
( 2 ) . ما بين المعقوفين أثبتناه من الذريعة فقد ذكر للمؤلّف كتاب المباهلة ( راجع : الذريعة : ج 19 ص 47 الرقم 243 ) .
( 3 ) . الصَّغار - بالفتح - : الذلّ والضيم ( الصحاح : ج 2 ص 713 « صغر » ) .
( 4 ) . الحربُ العَوانُ : التي قُوتِلَ فيها مرّةً بعد مرّة ( الصحاح : ج 6 ص 2168 « عون » ) .
( 5 ) . ضويت إليه أضوي ضوياً : إذا أويت إليه وانضممت ( الصحاح : ج 6 ص 2410 « ضوا » ) .
( 6 ) . دهماء الناس : جماعتهم ( الصحاح : ج 5 ص 1924 « دهم » ) .
( 7 ) . الأروسية : الذين يقولون إنّ عيسى عليه السلام ابن اللَّه على جهة الاختصاص والإكرام ، ولا يجدون لذلك دفعاً ( تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل للباقلاني : ص 194 ) .