تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
« وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ * فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فاعِلِينَ »
. « 1 » الحديث 11145 . تفسير القمّي :
« لَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ
*
قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ »
؛ وهُوَ أنَّ سُلَيمانَ لَمّا تَزَوَّجَ بِاليَمانِيَّةِ وُلِدَ مِنهَا ابنٌ وكانَ يُحِبُّهُ ، فَنَزَلَ مَلَكُ المَوتِ عَلى سُلَيمانَ وكانَ كَثيراً ما يَنزِلُ عَلَيهِ ، فَنَظَرَ إلَى ابنِهِ نَظَراً حَديداً ، فَفَزِعَ سُلَيمانُ مِن ذلِكَ ، فَقالَ لِامِّهِ : إنَّ مَلَكَ المَوتِ نَظَرَ إلَى ابني نَظرَةً أظُنُّهُ قَد امِرَ بِقَبضِ روحِهِ . فَقالَ لِلجِنِّ وَالشَّياطينِ : هَل لَكُم حيلَةٌ في أن تُفِرّوهُ مِنَ المَوتِ ؟ فَقالَ واحِدٌ مِنهُم : أنَا أضَعُهُ تَحتَ عَينِ الشَّمسِ فِي المَشرِقِ ، فَقالَ سُلَيمانُ : إنَّ مَلَكَ المَوتِ يُخرِجُ ما بَينَ المَشرِقِ وَالمَغرِبِ . فَقالَ واحِدٌ مِنهُم : أنَا أضَعُهُ فِي الأَرضِ السّابِعَةِ ، فَقالَ : إنَّ مَلَكَ المَوتِ يَبلُغُ ذلِكَ . فَقالَ آخَرُ : أنَا أضَعُهُ فِي السَّحابِ وَالهَواءِ . فَرَفَعَهُ ووَضَعَهُ فِي السَّحابِ . فَجاءَ مَلَكُ المَوتِ فَقَبَضَ روحَهُ فِي السَّحابِ ، فَوَقَعَ جَسَدُهُ مَيِّتاً عَلى كُرسِيِّ سُلَيمانَ ، فَعَلِمَ أنَّهُ قَد أخطَأَ ، فَحَكَى اللَّهُ ذلِكَ في قَولِهِ :
« وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ * قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ * فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ »
« 2 » . « 3 » 11146 . مجمع البيان : رُوِيَ أنَّ الجِنَّ وَالشَّياطينَ لَمّا وُلِدَ لِسُلَيمانَ عليه السلام ابنٌ ، قالَ بَعضُهُم لِبَعضٍ :
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 78 و 79 . ( 2 ) . ص : 34 - 36 . ( 3 ) . تفسير القمّي : ج 2 ص 235 ، بحار الأنوار : ج 14 ص 99 ح 1 .