تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فَقالَ الرِّضا عليه السلام : ذاكَ يونُسُ بنُ مَتّى عليه السلام
« ذَهَبَ مُغاضِباً »
لِقَومِهِ ،
« فَظَنَّ »
بِمَعنَى استَيقَنَ
« أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ »
؛ أي لَن نُضَيِّقَ عَلَيهِ رِزقَهُ ، ومِنهُ قَولُهُ عز وجل :
« وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ »
؛ أي « 1 » ضَيَّقَ وقَتَّرَ ،
« فَنادى فِي الظُّلُماتِ »
- أي ظُلمَةِ اللَّيلِ وظُلمَةِ البَحرِ ، وظُلمَةِ بَطنِ الحوتِ - :
« أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ »
بِتَركي مِثلَ هذِهِ العِبادَةِ الَّتي قَد فَرَّغتَني لَها في بَطنِ الحوتِ ، فَاستَجابَ اللَّهُ لَهُ وقالَ عز وجل :
« فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ »
. « 2 » فَقالَ المَأمونُ : للَّهِ دَرُّكَ « 3 » يا أبَا الحَسَنِ . « 4 »

1 / 14 ابتِلاءُ داوودَ

الكتاب
« وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ
*
إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ
*
إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ
*
قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ
*
فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ »
. « 5 »
هامش
( 1 ) . في المصدر : « أو » بدل « أي » ، والصواب ما أثبتناه كما في المصادر الأخرى . ( 2 ) . الصافات : 143 و 144 . ( 3 ) . للَّهِ دَرُّكَ : أي للَّهِ ما خرج منك من خير ( لسان العرب : ج 4 ص 279 « درر » ) . ( 4 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ص 195 - 201 ح 1 ، الاحتجاج : ج 2 ص 423 - 432 ح 308 وفيه « قرّت عيني بها » بدل « فرّغتني لها » ، بحار الأنوار : ج 11 ص 82 ح 8 . ( 5 ) . ص : 21 - 25 .