كلام حول ابتلاءات الأنبياء « 1 »
يستلزم الابتلاء والشدة نوعاً من الإنهاك والضرر والتغيّر الظاهري من جهة ، وهما من جهة أخرى أساس الاختبار والامتحان . والضغوط المولدة للصبر والمرسخة للإرادة ، تؤدّي إلى تعزيز الروح ، كما أنّها توجب تمرّس الجسم واستقامته وزوال الكسل عنه . وبناءً على ذلك فإنّ الابتلاء هو مصنع للرجال ، وأساس تجلّي حقيقة الإنسانية وتنميتها .
ولذلك فإنّ اللَّه - تعالى - قد عمّ بابتلاءاته جميع الأنبياء والأولياء عليه السلام فأصبحوا مشمولين بألطافه الخفية وعناياته الخاصة . بحيث جاء في الروايات بناء على قاعدة « البلاء للولاء » :
أعظَمُ النّاسِ بَلاءً الأَنبِياءُ ثُمَّ الأَمثَلُ فَالأَمثَلُ . « 2 »
كما نقل عن أشرف الرسل صلى الله عليه وآله قوله :
ما اوذَيَ نَبِيٌّ مِثلَ ما اوذيتُ . « 3 »
هامش
( 1 ) . تمّ إعداد هذا البيان من قبل سماحة حجة الإسلام الشيخ علي شاه علي زاده ، وتمّت مراجعته وإكماله على يد الباحث المحترم حجّة الإسلام والمسلمين الشيخ محمّد إحساني فر .
( 2 ) . الخصال : ص 400 ح 108 .
( 3 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 247 ؛ بحار الأنوار : ج 39 ص 56 .