النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ * فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ * فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ »
. « 1 »
راجع : هود : 61 - 68 .
الحديث
11141 . الكافي عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : قُلتُ لَهُ :
« كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ * فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ * أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ »
؟ قالَ : هذا كانَ بِما كَذَّبوا بِهِ صالِحاً ، وما أهلَكَ اللَّهُ عز وجل قَوماً قَطُّ حَتّى يَبعَثَ إلَيهِم قَبلَ ذلِكَ الرُّسُلَ فَيَحتَجُّوا عَلَيهِم ، فَبَعَثَ اللَّهُ إلَيهِم صالِحاً ، فَدَعاهُم إلَى اللَّهِ فَلَم يُجيبوا وعَتَوا عَلَيهِ ، وقالوا : لَن نُؤمِنَ لَكَ حَتّى تُخرِجَ لَنا مِن هذِهِ الصَّخرَةِ ناقَةً عُشَراءَ « 2 » ، وكانَتِ الصَّخرَةُ يُعَظِّمُونَها ويَعبُدونَها ويُذَبِّحونَ عِندَها في رَأسِ كُلِّ سَنَةٍ ، ويَجتَمِعونَ عِندَها ، فَقالوا لَهُ : إن كُنتَ كَما تَزعُمُ نَبِيّاً رَسولًا فَادعُ لَنا إلهَكَ حَتّى يُخرِجَ « 3 » لَنا مِن هذِهِ الصَّخرَةِ الصَّمّاءِ ناقَةً عُشَراءَ . فَأَخرَجَهَا اللَّهُ كَما طَلَبوا مِنهُ .
ثُمَّ أوحَى اللَّهُ تَبارَكَ وتَعَالى إلَيهِ : أن يا صالِحُ ، قُل لَهُم إنَّ اللَّهَ قَد جَعَلَ لِهذِهِ النّاقَةِ مِنَ الماءِ شِربَ يَومٍ ولَكُم شِربَ يَومٍ ، وكانَتِ النّاقَةُ إذا كانَ يَومُ شِربِها شَرِبَتِ الماءَ ذلِكَ اليَومَ ، فَيَحلُبونَها فَلا يَبقى صَغيرٌ ولا كَبيرٌ إلّاشَرِبَ مِن لَبَنِها يَومَهُم ذلِكَ ، فَإِذا كانَ اللَّيلُ وأَصبَحوا غَدَوا إلى مائِهِم فَشَرِبوا مِنهُ ذلِكَ اليَومَ ولَم تَشرَبِ النّاقَةُ ذلِكَ
هامش
( 1 ) . الأعراف : 73 - 79
( 2 ) . ناقَةٌ عُشَراء : أتى على حَملِها عشرة أشهر ( المصباح المنير : ص 411 « عشر » ) .
( 3 ) . في المصدر : « تخرج » ، والتصويب من بحار الأنوار .