[ قَولُهُ ] « 1 » :
« فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً »
أي يَحتالوا عَلَيكَ . فَقالَ يَعقوبُ لِيوسُفَ :
« وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ »
« 2 » .
وكانَ يوسُفُ مِن أحسَنِ النَّاسِ وَجهاً ، وكانَ يَعقوبُ يُحِبُّهُ ويُؤثِرُهُ عَلى أولادِهِ ، فَحَسَدوهُ إخوَتُهُ عَلى ذلِكَ ، وقالوا فيما بَينَهُم ما حَكَى اللَّهُ عز وجل :
« إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ »
أي جَماعَةٌ
« إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ »
« 3 » ، فَعَمَدوا عَلى قَتلِ يوسُفَ ، فَقالوا : نَقتُلُهُ حَتّى يَخلُوَ لَنا وَجهُ أبينا ! فَقالَ لاوي : لا يَجوزُ قَتلُهُ ، ولكِن نُغَيِّبُهُ عَن أبينا ونَحنُ نَخلو بِهِ ، فَقالوا كَما حَكَى اللَّهُ عز وجل :
« قالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ * أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ »
أي يَرعَى الغَنَمَ ويَلعَبُ
« وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ »
فَأَجرَى اللَّهُ عَلى لِسانِ يَعقوبَ :
« إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ »
فَقالوا كَما حَكَى اللَّهُ :
« لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذاً لَخاسِرُونَ »
« 4 » ؛ وَالعُصبَةُ عَشَرَةٌ إلى ثَلاثَةَ عَشَرَ .
« فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ »
أي لَأَخبَرَنَّهُم « 5 » بِما هَمُّوا بِهِ . « 6 »
11138 . تفسير القمّي عن حنان بن سدير عن أبيه عن الإمام الباقر عليه السلام ، قال : قُلتُ لَهُ : أخبِرني عَن يَعقوبَ حينَ قالَ لِوُلدِهِ :
« يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ »
« 7 » ، أكانَ عَلِمَ
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفين ليس في المصدر ، وأثبتناه من بحار الأنوار .
( 2 ) . يوسف : 6 .
( 3 ) . يوسف : 8 .
( 4 ) . يوسف : 14 .
( 5 ) . في بحار الأنوار : « تُخبِرُهُم » بدل « لأخبرنّهم » .
( 6 ) . تفسير القمّي : ج 1 ص 339 ، بحار الأنوار : ج 12 ص 217 .
( 7 ) . يوسف : 87 .