وَالأَهوالُ ؟ !
فَعاشَ بَعدَ نُزولِ هذِهِ السّورَةِ عاماً . « 1 »
10155 . المصنّف لعبد الرزاق عن عبد اللَّه بن عتبة عن بعض أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله : جاءَت أختُ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله السَّعدِيَّةُ إلَيهِ مَرجِعَهُ مِن حُنَينٍ ، فَلَمّا رَآها رَحَّبَ بِها وبَسَطَ لَها رِداءً ، لِأَن تَجلِسَ عَلَيهِ ، فَأَعظَمَت ذلِكَ ، فَعَزَمَ عَلَيها فَجَلَسَت ، فَذَرَفَت عَينا رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله حَتّى بَلَّت لِحيَتَهُ دُموعُهُ ، فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ : أتَبكي يا رَسولَ اللَّهِ ؟
قالَ : نَعَم ، لِرَحمَتِها وما دَخَلَ عَلَيها ، لَو كانَ لِأَحَدِكُم احُدٌ ذَهَباً ، فَأَعطاهُ في حَقِّ رِضاعِهِ ما أدّى حَقَّها . « 2 »
10156 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنَّ أرواحَ المُؤمِنينَ تَأتي كُلَّ جُمُعَةٍ إلَى السَّماءِ الدُّنيا بِحِذاءِ دورِهِم وبُيوتِهِم ، يُنادي كُلُّ واحِدٍ مِنهُم بِصَوتٍ حَزينٍ باكينَ : يا أهلي ، ويا وُلدي ، ويا أبي ، ويا امّي وأَقرِبائي ، اعطِفوا عَلَينا - يَرحَمُكُمُ اللَّهُ - بِالَّذي كانَ في أيدينا ، وَالوَيلُ وَالحِسابُ عَلَينا وَالمَنفَعَةُ لِغَيرِنا .
ويُنادي كُلُّ واحِدٍ مِنهُم إلى أقرِبائِهِ : اعطِفوا عَلَينا بِدِرهَمٍ أو بِرَغيفٍ أو بِكِسوَةٍ ، يَكسوكُمُ اللَّهُ مِن لِباسِ الجَنَّةِ .
ثُمَّ بَكَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وبَكَينا مَعَهُ ، فَلَم يَستَطِعِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله أن يَتَكَلَّمَ مِن كَثرَةِ بُكائِهِ . « 3 »
10157 . مكارم الأخلاق عن ابن مسعود : بَكى رَسولُ اللَّهِ عليه السلام وبَكَينا لِبُكائِهِ ، وقُلنا : يا رَسولَ اللَّهِ ، ما يُبكيكَ ؟
هامش
( 1 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 234 ، مجمع البيان : ج 2 ص 676 نحوه ، بحار الأنوار : ج 22 ص 471 ح 20 .
( 2 ) . المصنّف لعبد الرزاق : ج 7 ص 479 ح 13958 ، كنز العمّال : ج 10 ص 546 ح 30222 .
( 3 ) . جامع الأخبار : ص 482 ح 1348 .