10451 . عنه عليه السلام - مِن كَلامٍ لَهُ في ذَمِّ أهلِ البَصرَةِ بَعدَ وَقعَةِ الجَمَلِ - : بِلادُكُم أنتَنُ بِلادِ اللَّهِ تُربَةً ، أقرَبُها مِنَ الماءِ وأَبعَدُها مِنَ السَّماءِ ، وبِها تِسعَةُ أعشارِ الشَّرِّ . المُحتَبَسُ فيها بِذَنبِهِ ، وَالخارِجُ بِعَفوِ اللَّهِ . كَأَنّي أنظُرُ إلى قَريَتِكُم هذِهِ قَد طَبَّقَهَا الماءُ حَتّى ما يُرى مِنها إلّا شُرَفُ المَسجِدِ ، كَأَنَّهُ جُؤجُؤُ « 1 » طَيرٍ في لُجَّةِ بَحرٍ . « 2 »
7 / 3 أصبَهانُ
10452 . الخرائج والجرائح عن ابن مسعود : كُنتُ قاعِداً عِندَ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام في مَسجِدِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، إذ نادى رَجُلٌ : مَن يَدُلُّني عَلى مَن آخُذُ مِنهُ عِلماً ؟ ومَرَّ .
فَقُلتُ لَهُ : يا هذا ، هَل سَمِعتَ قَولَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله : أنَا مَدينَةُ العِلمِ وعَلِيٌّ بابُها ؟ فَقالَ :
نَعَم ، قُلتُ : وأَينَ تَذهَبُ وهذا عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ؟ فَانصَرَفَ الرَّجُلُ وجَثا بَينَ يَدَيهِ .
فَقالَ عليه السلام لَهُ : مِن أيِّ بِلادِ اللَّهِ أنتَ ؟ قالَ : مِن أصفَهانَ ، قالَ لَهُ : اكتُب :
أملى عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام : إنَّ أهلَ أصفَهانَ لا يَكونُ فيهِم خَمسُ خِصالٍ :
السَّخاوَةُ ، وَالشَّجاعَةُ ، وَالأَمانَةُ ، وَالغَيرَةُ ، وحُبُّنا أهلَ البَيتِ .
قالَ : زِدني يا أميرَ المُؤمِنينَ .
قالَ بِاللِّسانِ الأَصفَهانِيِّ : اروت اين وس . يَعنِي : اليَومَ حَسبُكَ هذا . « 3 »
هامش
( 1 ) . الجؤجؤ : الصدر ( النهاية : ج 1 ص 232 « جؤجؤ » ) .
( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 13 ، بحارالأنوار : ج 60 ص 224 ح 58 .
( 3 ) . الخرائج والجرائح : ج 2 ص 545 ح 7 ، بحارالأنوار : ج 41 ص 301 ح 32 .