بيان
يمكن الجمع بين الآيات والأخبار الواردة في مدح الشام ومصر وذمّه ، بما أومأنا إليه سابقاً من اختلاف أحوال أهله في الأزمان ؛ فإنّه كان في أوّل الزمان محلّ الأنبياء والصلحاء فكان من البلاد المباركة الشريفة ، فلمّا صار أهله من أشقى الناس وأكفرهم صار من شرّ البلاد ، كما أنّ يوم عاشوراء كان من الأيّام المتبرّكة - كما يظهر من بعض الأخبار - فلمّا قتل فيه الحسين عليه السلام صار من أنحس الأيّام . « 1 »
راجع : ص 215 ( البلاد المحمودة / الشام ) .
7 / 2 البَصرَةُ
10448 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ عَلِيّاً عليه السلام لَمّا أرادَ الخُروجَ مِنَ البَصرَةِ ، قامَ عَلى أطرافِها ثُمَّ قالَ :
لَعَنَكِ اللَّهُ يا أنتَنَ الأَرضِ تُراباً ، وأَسرَعَها خَراباً ، وأَشَدَّها عَذاباً ، فيكِ الدّاءُ الدَّوِيُّ !
قيلَ : وما هُوَ يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟
قالَ : كَلامُ القَدَرِ الَّذي فيهِ الفِريَةُ عَلَى اللَّهِ ، وبُغضُنا أهلَ البَيتِ وفيهِ سَخَطُ اللَّهِ [ وسَخَطُ ] « 2 » نَبِيِّهِ عليه السلام ، وكَذِبُهُم عَلَينا أهلَ البَيتِ ، وَاستِحلالُهُمُ الكَذِبَ عَلَينا . « 3 »
10449 . الإمام عليّ عليه السلام - في ذَمِّ أهلِ البَصرَةِ - : إنَّ لِلبَصرَةِ ثَلاثَةَ أسماءٍ سِوَى البَصرَةِ فِي الزُّبُرِ الاوَلِ ، لا يَعلَمُها إلَّاالعُلَماءُ : مِنها الخَريبَةُ ، ومِنها تَدمُرُ ، ومِنهَا المُؤتَفِكَةُ . . . .
إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قالَ لي يَوماً ولَيسَ مَعَهُ غَيري : « إنَّ جَبرَئيلَ الرّوحَ الأَمينَ حَمَلَني عَلى مَنكِبِهِ الأَيمَنِ حَتّى أرانِيَ الأَرضَ ومَن عَلَيها ، وأَعطاني أقاليدَها ، وعَلَّمَني
هامش
( 1 ) . بحارالأنوار : ج 57 ص 208 .
( 2 ) . لم يرد ما بين المعقوفين في المصدر ، وأثبتناه من بحارالأنوار .
( 3 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 700 ح 741 عن ميمون بن عبداللَّه ، بحارالأنوار : ج 60 ص 204 .