تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
10446 . تفسير العيّاشي عن عليّ بن أسباط : قُلتُ لَهُ [ الإِمامِ الرِّضا عليه السلام ] : إنَّ أهلَ مِصرَ يَزعُمونَ أنَّ بِلادَهُم مُقَدَّسَةٌ . قالَ : وكَيفَ ذلِكَ ؟ قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، يَزعُمونَ أنَّهُ يُحشَرُ في جيلِهِم سَبعونَ ألفاً يَدخُلونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسابٍ ! قالَ : لا ، لَعَمري ما ذاكَ كَذاكَ ، وما غَضِبَ اللَّهُ عَلى بَني إسرائيلَ إلّاأدخَلَهُم مِصرَ ، ولا رَضِيَ عَنهُم إلّاأخرَجَهُم مِنها إلى غَيرِها . ولَقَد أوحَى اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى إلى موسى عليه السلام أن يُخرِجَ عِظامَ يوسُفَ مِنها ، فَاستَدَلَّ موسى عَلى مَن يَعرِفُ مَوضِعَ القَبرِ ، فَدُلَّ عَلَى امرَأَةٍ عَمياءَ زَمِنَةٍ « 1 » ، فَسَأَلَها موسى أن تَدُلَّهُ عَلَيهِ ، فَأَبَت إلّاعَلى خَصلَتَينِ : يَدعُو اللَّهَ فَيَذهَبَ بِزَمانَتِها ، ويُصَيِّرَها مَعَهُ فِي الجَنَّةِ فِي الدَّرَجَةِ الَّتي هُوَ فيها . فَأَعظَمَ ذلِكَ موسى . فَأَوحَى اللَّهُ إلَيهِ : وما يَعظُمُ عَلَيكَ مِن هذا ؟ أعطِها ما سَأَلَت . فَفَعَلَ ، فَتَوَعَّدَتهُ طُلوعَ القَمَرِ ، فَحَبَسَ اللَّهُ طُلوعَ القَمَرِ حَتّى جاءَ موسى لِمَوعِدِهِ ، فَأَخرَجَتهُ مِنَ النّيلِ في سَفَطٍ « 2 » مَرمَرٍ ، فَحَمَلَهُ موسى عليه السلام . ثُمَّ قالَ : إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قالَ : لا تَأكُلوا في فَخّارِها ، ولا تَغسِلوا رُؤوسَكُم بِطينِها ؛ فَإِنَّهُ يورِثُ الذِّلَّةَ ، ويَذهَبُ بِالغَيرَةِ . « 3 » 10447 . قصص الأنبياء للراوندي عن أبي إبراهيم الموصليّ : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : إنَّ نَفسي تُنازِعُني مِصرَ . فَقالَ : ما لَكَ ومِصرَ ؟ أما عَلِمتَ أنَّها مِصرُ الحُتوفِ ؟ ! - ولا أحسَبُهُ إلّا قالَ : - يُساقُ إلَيها أقصَرُ النّاسِ أعماراً . « 4 »
هامش
( 1 ) . الزمانَةُ : العاهَةُ : وزَمِنَ أي مرض مرضاً يدوم زماناً طويلًا ( مجمع البحرين : ج 2 ص 782 « زمن » ) . ( 2 ) . السَّفَطُ : التابوت الصغير ( مجمع البحرين : ج 2 ص 851 « سفط » ) . ( 3 ) . تفسير العيّاشي : ج 1 ص 304 ح 73 ، قرب الإسناد : ص 375 ح 1330 عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، بحارالأنوار : ج 60 ص 208 ح 9 . ( 4 ) . قصص الأنبياء للراوندي : ص 186 ح 231 ، بحارالأنوار : ج 60 ص 211 ح 14 .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 220 | محمد الريشهري