الأَرضُ بِأَهلِها ولَم يَبقَ فِي الأَرضِ حُجَّةٌ ، فَيُفيضُ العِلمُ مِنهُ إلى سائِرِ البِلادِ فِي المَشرِقِ وَالمَغرِبِ ، فَيَتِمُّ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الخَلقِ ، حَتّى لا يَبقى أحَدٌ عَلَى الأَرضِ لَم يَبلُغ إلَيهِ الدّينُ وَالعِلمُ ، ثُمَّ يَظهَرُ القائِمُ عليه السلام ويَسيرُ « 1 » سَبباً لِنَقِمَةِ اللَّهِ وسَخَطِهِ عَلَى العِبادِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ لا يَنتَقِمُ مِنَ العِبادِ إلّابَعدَ إنكارِهِم حُجَّةً . « 2 »
10432 . بحارالأنوار عن سليمان بن صالح : كُنّا ذاتَ يَومٍ عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام فَذَكَرَ فِتَنَ بَني عَبّاسٍ وما يُصيبُ النّاسَ مِنهُم ، فَقُلنا : جُعِلنا فِداكَ ! فَأَينَ المَفزَعُ وَالمَفَرُّ في ذلِكَ الزَّمانِ ؟
فَقالَ : إلَى الكوفَةِ وحَوالَيها ، وإلى قُمَّ ونَواحيها . ثُمَّ قالَ : في قُمَّ شيعَتُنا ومَوالينا ، وتَكثُرُ فيهَا العِمارَةُ ويَقصِدُهُ النّاسُ ويَجتَمِعونَ فيهِ ، حَتّى يَكونَ الجَمرُ « 3 » بَينَ بَلدَتِهِم . « 4 »
10433 . بحارالأنوار : رُوِيَ عَن عِدَّةٍ مِن أهلِ الرَّيِّ أنَّهُم دَخَلوا عَلى أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام وقالوا : نَحنُ مِن أهلِ الرَّيِّ ، فَقالَ : مَرحَباً بِإِخوانِنا مِن أهلِ قُمَّ ، فَقالوا : نَحنُ مِن أهلِ الرَّيِّ ! فَأَعادَ الكَلامَ ، قالوا ذلِكَ مِراراً وأَجابَهُم بِمِثلِ ما أجابَ بِهِ أوَّلًا .
فَقالَ : إنَّ للَّهِ حَرَماً وهُوَ مَكَّةُ ، وإنَّ لِلرَّسولِ حَرَماً وهُوَ المَدينَةُ ، وإنَّ لِأَميرِ المُؤمِنينَ حَرَماً وهُوَ الكوفَةُ ، وإنَّ لَنا حَرَماً وهُوَ بَلدَةُ قُمَّ ، وسَتُدفَنُ فيهَا امرَأَةٌ مِن أولادي تُسَمّى فاطِمَةَ ، فَمن زارَها وَجَبَت لَهُ الجَنَّةُ .
قالَ الرّاوي : وكانَ هذَا الكَلامُ مِنهُ قَبلَ أن يولَدَ الكاظِمُ عليه السلام . « 5 »
10434 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ اللَّهَ احتَجَّ بِالكوفَةِ عَلى سائِرِ البِلادِ ، وبِالمُؤمِنينَ مِن أهلِها عَلى
هامش
( 1 ) . كذا في المصدر ، والظاهر « ويصير » .
( 2 ) . بحارالأنوار : ج 60 ص 213 ح 23 نقلًا عن كتاب تاريخ قمّ .
( 3 ) . الجمر : نهرٌ معروف كان خارج مدينة قم سابقاً ، وهو جافٌّ الآن ، سوى ما يجري فيه من مياه السيول . ويمرّ اليوم وسط المدينة ويقسمها إلى نصفين .
( 4 ) . بحارالأنوار : ج 60 ص 215 ح 35 نقلًا عن كتاب تاريخ قمّ .
( 5 ) . بحارالأنوار : ج 60 ص 216 ح 41 نقلًا عن كتاب تاريخ قم .