تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
غَيرِهِم مِن أهلِ البِلادِ ، وَاحتَجَّ بِبَلدَةِ قُمَّ عَلى سائِرِ البِلادِ ، وبِأَهلِها عَلى جَميعِ أهلِ المَشرِقِ وَالمَغرِبِ مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ ، ولَم يَدَعِ اللَّهُ قُمَّ وأَهلَهُ مُستَضعَفاً بَل وَفَّقَهُم وأَيَّدَهُم . - ثُمَّ قالَ - : إنَّ الدّينَ وأَهلَهُ بِقُمَّ ذَليلٌ ، ولَولا ذلِكَ لَأَسرَعَ النّاسُ إلَيهِ فَخَرِبَ قُمُّ وبَطَلَ أهلُهُ ، فَلَم يَكُن حُجَّةً عَلى سائِرِ البِلادِ ، وإذا كانَ كَذلِكَ لَم تَستَقِرَّ السَّماءُ وَالأَرضُ ، ولَم يُنظَروا طَرفَةَ عَينٍ ، وإنَّ البَلايا مَدفوعَةٌ عَن قُمَّ وأَهلِهِ ، وسَيَأتي زَمانٌ تَكونُ بَلدَةُ قُمَّ وأَهلُها حُجَّةً عَلَى الخَلائِقِ ، وذلِكَ في زَمانِ غَيبَةِ قائِمِنا عليه السلام إلى ظُهورِهِ ، ولَولا ذلِكَ لَساخَتِ الأَرضُ بِأَهلِها ، وإنَّ المَلائِكَةَ لَتَدفَعُ البَلايا عَن قُمَّ وأَهلِهِ ، وما قَصَدَهُ جَبّارٌ بِسوءٍ إلّاقَصَمَهُ قاصِمُ الجَبّارينَ ، وشَغَلَهُ عَنهُم بِداهِيَةٍ أو مُصيبَةٍ أو عَدُوٍّ ، ويُنسِي اللَّهُ الجَبّارينَ في دَولَتِهِم ذِكرَ قُمَّ وأَهلِهِ كَما نَسوا ذِكرَ اللَّهِ . « 1 »

6 / 5 الشّامُ

الكتاب
« وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ
« 2 »
وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها »
. « 3 »
هامش
( 1 ) . بحارالأنوار : ج 60 ص 213 ح 22 نقلًا عن كتاب تاريخ قمّ . ( 2 ) . الظاهر أنّ المراد بالأرض أرض الشام وفلسطين ، ويؤيّده أو يدلّ عليه قوله بعد : « الَّتِى برَكْنَا فِيهَا » فإنّ اللَّه سبحانه لم يذكر بالبركة غير الأرض المقدّسة التي هي نواحي فلسطين إلّاما وصف به الكعبة المباركة . والمعنى : أورثنا بني إسرائيل - وهم المستضعفون - الأرض المقدّسة بمشارقها ومغاربها ، وإنّما ذكرهم بوصفهم فقال :« الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ »ليدلّ على عجيب صنعه تعالى في رفع الوضيع ، وتقوية المستضعف ، وتمليكه من الأرض ما لا يقدر على مثله عادةً إلّاكلّ قويّ ذو أعضاد وأنصار ( الميزان في تفسير القرآن : ج 8 ص 228 ) . ( 3 ) . الأعراف : 137 .