د - الخضرة والخصب
يعتبر القرآن الكريم أنّ الأرض الطيبة والطاهرة هي التي هيّأ لها ربّها الاستعداد اللازم لنموّ النباتات المفيدة والمباركة :
« وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ »
. « 1 »
وجاء في رواية عن الإمام عليّ عليه السلام أنّ الأرض الفاقدة للأمن والخضرة هي شرّ البلاد :
شَرُّ البِلادِ بَلَدٌ لا أمَنَ فيهِ ولا خِصبَ . « 2 »
وهذا يعني أنّ حيويّة الوطن وخصبه ، وأمنه السياسي الاجتماعي ، كلّ ذلك لازم وضروري للحياة .
ه - السرور والحيوية
تعتبر الحياة السعيدة من أهمّ الأمور الأخرى التي يجب أخذها بنظر الاعتبار في اختيار الوطن ومحلّ الإقامة ، فقد جاء في رواية عن النبي صلى الله عليه وآله أنّ السرور والحيوية يجب أخذهما بنظر الاعتبار في اختيار الوطن كما يؤخذ الأمن السياسي والاجتماعي بنظر الاعتبار ، وأنّ الأرض التي لا يمكن العيش فيها بسرور ، ليست مناسبة للحياة :
لا خَيرَ . . . فِي الوَطَنِ إلّامَعَ الأَمنِ وَالسُّرورِ . « 3 »
ثالثاً . التخطيط لعمران البلاد الإسلامية
إنّ التأمّل في الروايات التي تبين الخصائص المطلوبة في موضع السكن ، وكذلك
هامش
( 1 ) . الأعراف : 58 .
( 2 ) . راجع : ص 176 ح 10306 .
( 3 ) . راجع : ص 178 ح 10313 .