وَيلَكُم ! نَظَرتُ في كِتابِ الجَفرِ صَبيحَةَ هذَا اليَومِ ، وهُوَ الكِتابُ المُشتَمِلُ عَلى عِلمِ المَنايا وَالبَلايا وَالرَّزايا ، وعِلمِ ما كانَ وما يَكونُ إلى يَومِ القِيامَةِ ، الَّذي خَصَّ اللَّهُ بِهِ مُحَمَّداً وَالأَئِمَّةَ مِن بَعدِهِ عليهم السلام ، وتَأَمَّلتُ مِنهُ مَولِدَ قائِمِنا وغَيبَتَهُ وإبطاءَهُ وطولَ عُمُرِهِ ، وبَلوَى المُؤمِنينَ في ذلِكَ الزَّمانِ ، وتَوَلُّدَ الشُّكوكِ في قُلوبِهِم مِن طولِ غَيبَتِهِ ، وَارتِدادَ أكثَرِهِم عَن دينِهِم ، وخَلعَهُم رِبقَةَ الإِسلامِ مِن أعناقِهِم ، الَّتي قالَ اللَّهُ تَقَدَّسَ ذِكرُهُ :
« وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ »
« 1 » - يَعنِي الوَلايَةَ - فَأَخَذَتنِي الرِّقَّةُ ، وَاستَولَت عَلَيَّ الأَحزانُ . « 2 »
راجع : ص 88 ح 10129 .
7 / 15 بُكاءُ الإِمامِ الكاظِمِ
10183 . الإرشاد - في وَصفِ الإِمامِ الكاظِمِ عليه السلام - : كانَ يَبكي مِن خَشيَةِ اللَّهِ حَتّى تَخضَلَّ « 3 » لِحيَتُهُ بِالدُّموعِ . « 4 »
10184 . تذكرة الخواص عن شقيق البلخي - في ذِكرِ ما رَأى مِنَ الإِمامِ الكاظِمِ عليه السلام في طَريقِ الحَجِّ - : . . . فَلَمّا نَزَلنا واقِصَةَ « 5 » إذا بِهِ يُصَلّي وأَعضاؤُهُ تَضطَرِبُ ودُموعُهُ تَتَحادَرُ . . .
حَتّى دَخَلتُ مَكَّةَ فَرَأَيتُهُ لَيلَةً إلى جانِبِ قُبَّةِ الشَّرابِ نِصفَ اللَّيلِ ، يُصَلّي بِخُشوعٍ
هامش
( 1 ) . الإسراء : 13 .
( 2 ) . كمال الدين : ص 352 ح 50 ، بحار الأنوار : ج 51 ص 219 ح 9 .
( 3 ) . اخضلّ : أي ابتلّ ( الصّحاح : ج 4 ص 1685 « خضل » ) .
( 4 ) . الإرشاد : ج 2 ص 231 ، مكارم الأخلاق : ج 2 ص 97 ح 2278 ، إعلام الورى : ج 2 ص 25 ، بحار الأنوار : ج 48 ص 101 ح 5 .
( 5 ) . واقِصَة : منزل بطريق مكّة بعد القرعاء نحو مكّة ( معجم البلدان : ج 5 ص 354 ) .