7 / 19 بُكاءُ أصحابِ النِّبِيِّ
10189 . شعب الإيمان عن أبي هريرة : لَمّا نَزَلَت
« أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ »
« 1 » بَكى أصحابُ الصُّفَّةِ « 2 » حَتّى جَرَت دُموعُهُم عَلى خُدودِهِم ، فَلَمّا سَمِعَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله حَنينَهُم بَكى مَعَهُم ، فَبَكَينا بِبُكائِهِ .
فَقالَ صلى الله عليه وآله : لا يَلِجُ الّنارَ مَن بَكى مِن خَشيَةِ اللَّهِ ، ولا يَدخُلُ الجَنَّةَ مُصِرٌّ عَلى مَعصِيَةٍ ، ولَو لَم تُذنِبوا لَجاءَ اللَّهُ بِقَومٍ يُذنِبونَ فَيَغفِرُ لَهُم . « 3 »
10190 . الإمام عليّ عليه السلام - في صِفَةِ أصحابِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله - : لَقَد كانوا يُصبِحونَ شُعثاً غُبراً ، وقَد باتوا سُجَّداً وقِياماً ، يُراوِحونَ بَينَ جِباهِهِم وخُدودِهِم ، ويَقِفونَ عَلى مِثلِ الجَمرِ مِن ذِكرِ مَعادِهِم ، كَأَنَّ بَينَ أعيُنِهِم رُكَبَ المِعزى مِن طولِ سُجودِهِم ؛ إذا ذُكِرَ اللَّهُ هَمَلَت أعيُنُهُم حَتّى تَبُلَّ جُيوبَهُم ، ومادوا « 4 » كَما يَميدُ الشَّجَرُ يَومَ الرِّيحِ العاصِفِ ، خَوفاً مِنَ العِقابِ ورَجاءً لِلثَّوابِ . « 5 »
10191 . عنه عليه السلام : أينَ القَومُ الَّذينَ دُعوا إلَى الإِسلامِ فَقَبِلوهُ ، وقَرَؤُوا القُرآنَ فَأَحكَموهُ ، وهِيجوا إلَى الجِهادِ فَوَلِهوا وَلَهَ « 6 » اللِّقاحِ « 7 » إلى أولادِها ، وسَلَبُوا السُّيوفَ أغمادَها ،
هامش
( 1 ) . النّجم : 59 و 60 .
( 2 ) . أهل الصّفّة : هم فقراء المهاجرين ، ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه ، فكانوا يأوون إلى موضع مُظَلّل في مسجد المدينة يسكنونه ( النهاية : ج 3 ص 37 « صفف » ) .
( 3 ) . شعب الإيمان : ج 1 ص 489 ح 798 ، تفسير القرطبي : ج 17 ص 122 نحوه ، كنزالعمّال : ج 3 ص 149 ح 5917 .
( 4 ) . مادَ يميد : إذا مال وتحرّك ( النهاية : ج 4 ص 379 « ميد » ) .
( 5 ) . نهج البلاغة : الخطبة 97 ، بحار الأنوار : ج 69 ص 307 ح 29 .
( 6 ) . الوَلَهُ : ذهاب العقل والتحيّر من شدّة الوجد ( النهاية : ج 5 ص 227 « وله » ) .
( 7 ) . اللِّقحَة : الناقة القريبة العهد بالنِّتاج ( النهاية : ج 4 ص 262 « لقح » ) .