يَدَعوا للَّهِ حُرمَةً إلَّاانتَهَكوها ، فَيُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيهِم مَن يُذِلُّهُم حَتّى يَكونوا أذَلَّ مِن فَرَمِ الأَمَةِ - يَعني مَقنَعَتَها - « 1 » . « 2 »
راجع : موسوعة الإمام الحسين بن علي عليه السلام : ج 6 ص 222 ( القسم الحادي عشر / الفصل الرابع / بكاء الحسين عليه السلام على أهل بيته وأصحابه ) .
7 / 12 بُكاءُ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ
10173 . الإمام الصادق عليه السلام : كانَ جَدّي عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام . . . إذا صَلّى بَرَزَ إلى مَوضِعٍ خَشِنٍ فَيُصَلّي فيهِ ويَسجُدُ عَلَى الأَرضِ ، فَأَتَى الجَبّانَ - وهُوَ جَبَلٌ بِالمَدينَةِ - يَوماً ، ثُمَّ قامَ عَلى حِجارَةٍ خَشِنَةٍ مُحرِقَةٍ ، فَأَقبَلَ يُصَلّي ، وكانَ كَثيرَ البُكاءِ ، فَرَفَعَ رَأسَهُ مِنَ السُّجودِ وكَأَنَّما غُمِسَ فِي الماءِ مِن كَثرَةِ دُموعِهِ . « 3 »
10174 . عنه عليه السلام - في وَصفِ عِبادَةِ جَدِّهِ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ عليه السلام - : لَقَد دَخَلَ أبو جَعفَرٍ ابنُهُ عليهما السلام عَلَيهِ ، فَإِذا هُوَ قَد بَلَغَ مِنَ العِبادَةِ ما لَم يَبلُغهُ أحَدٌ ، فَرَآهُ قَدِ اصفَرَّ لَونُهُ مِنَ السَّهَرِ ، ورَمِصَت « 4 » عَيناهُ مِنَ البُكاءِ ، ودَبِرَت « 5 » جَبهَتُهُ ، وَانخَرَمَ أنفُهُ مِنَ السُّجودِ ،
هامش
( 1 ) . فرم الأمة : فَسَّرَها بقوله : « مقنعتها » ؛ وهو ما تغطّي به المرأة رأسَها . وقال ابن الأثير : قيل : هو خرقة الحيض ( النهاية : ج 3 ص 441 « فرم » ) .
( 2 ) . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ص 458 ح 441 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 305 الرقم 48 ، تاريخ دمشق : ج 14 ص 216 الرقم 1566 .
( 3 ) . الدعوات للراوندي : ص 32 ح 68 عن الحسين بن كثير الخزاز ، نزهة الناظر : ص 94 ح 31 ، أعلام الدين : ص 300 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 46 ص 108 ح 104 .
( 4 ) . الرّمص : البياض الذي يجتمع في الموق . وقيل : صغر العين ولزوقها ( راجع : تاج العروس : ج 9 ص 292 « رمص » ) .
( 5 ) . دَبِرَت : أي غلظت وتقرّحَت . والدَّبَر : الجُرح الذي يكون في ظهر البعير ( راجع : النهاية : ج 2 ص 97 « دبر » ) .