جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِداكَ ، هذَا الظّالِمُ ، فَما بالُ المَظلومِ ؟
قالَ : لِأَ نَّهُ لا يَدعو أخاهُ إلى صِلَتِهِ ، ولا يَتَغامَسُ لَهُ عَن كَلامِهِ ؛ سَمِعتُ أبي يَقولُ :
إذا تَنازَعَ اثنانِ فَعازَّ « 1 » أحَدُهُمَا الآخَرَ فَليَرجِعِ المَظلومُ إلى صاحِبِهِ حَتّى يَقولَ لِصاحِبِهِ : أي أخي ، أنَا الظّالِمُ ؛ حَتّى يَقطَعَ الهِجرانَ بَينَهُ وبَينَ صاحِبِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى حَكَمٌ عَدلٌ يَأخُذُ لِلمَظلومِ مِنَ الظّالِمِ . « 2 »
1 / 5 مَحَبَّةُ أهلِ الشَّنَآنِ
9755 . الإمام زين العابدين عليه السلام - مِن دُعائِهِ في مَكارِمِ الأَخلاقِ - : . . . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأَبدِلني مِن بِغضَةِ أهلِ الشَّنَآنِ « 3 » المَحَبَّةَ ، ومِن حَسَدِ أهلِ البَغيِ المَوَدَّةَ ، ومِن ظِنَّةِ أهلِ الصَّلاحِ الثِّقَةَ ، ومِن عَداوَةِ الأَدنَينَ الوِلايَةَ ، ومِن عُقوقِ ذَوِي الأَرحامِ المَبَرَّةَ ، ومِن خِذلانِ الأَقرَبينَ النُّصرَةَ ، ومِن حُبِّ المُدارينَ تَصحيحَ المِقَةِ « 4 » ، ومِن رَدِّ المُلابِسينَ كَرَمَ العِشرَةِ . . . ،
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وسَدِّدني لِأَن اعارِضَ مَن غَشَّني بِالنُّصحِ ، وأَجزِيَ مَن هَجَرَني بِالبِرِّ ، واثيبَ مَن حَرَمَني بِالبَذلِ ، واكافِيَ مَن قَطَعَني بِالصِّلَةِ ، واخالِفَ مَنِ اغتابَني إلى حُسنِ الذِّكرِ ، وأَن أشكُرَ الحَسَنَةَ ، واغضِيَ « 5 » عَنِ السَّيِّئَةِ . « 6 »
هامش
( 1 ) . عازّهُ : غالبه ( مجمع البحرين : ج 2 ص 1208 « عزز » ) .
( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 344 ح 1 ، تحف العقول : ص 514 نحوه ، منية المريد : ص 326 ، مشكاة الأنوار : ص 365 ح 1195 وفيه « يتعامس » بدل « يتغامس » ، بحار الأنوار : ج 78 ص 382 ح 1 .
( 3 ) . الشَنآنُ : البُغض ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 465 « شنأ » ) .
( 4 ) . المِقَةُ : المَحبَّةُ ( النهاية : ج 4 ص 348 « مقه » ) .
( 5 ) . الإغضاءُ : التغافل عن الشيء ( مجمع البحرين : ج 2 ص 1323 « غضى » ) .
( 6 ) . الصحيفة السجّادية : ص 82 الدعاء 20 .