تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
دون سبب بالكراهية القلبية لشخص أو أشخاص آخرين ، فإننا نلاحظ في القرآن والروايات ، إرشادات وتوصيات في غاية الأهمية وتستحق الاهتمام ، وهي :

1 . اجتناب الظلم

تتمثل التوصية الأولى في أنّ الكراهية القلبية وإن كانت ذات قيمة إلّاأنّها يجب أن لا تؤدّي إلى الاعتداء على حقوق المبغوض وظلمه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
. « 1 » ويبيّن الإمام علي عليه السلام حسب النقل الآتي خصائص الإنسان المؤمن بقوله : المُؤمِنُ لا يَحيفُ عَلى مَن يُبغِضُ ، ولا يَأثَمُ فيمَن يُحِبُّ . « 2 »

2 . اجتناب الإفراط

تتمثّل التوصية الثانية في رعاية الاعتدال وتجنب الإفراط والمبالغة في إظهار الكراهية القلبية ، كما روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أبغِض بَغيضَكَ هَوناً ما ، عَسى أن يَكونَ حَبيبَكَ يَوماً ما . « 3 »

3 . تجنّب الهجران

تتمثّل الملاحظة الثالثة في أنّ الإنسان المسلم إذا ما شعر ببغض شخص وكراهيته لأيّ سبب من الأسباب ، فلا ينبغي أن ينتهي إلى حدّ الهجران ، وإذا ما انجرّ إلى
هامش
( 1 ) . المائدة : 8 ، وراجع أيضاً : الآية 2 . ( 2 ) . راجع : ص 456 ح 9882 . ( 3 ) . راجع : ص 457 ح 9884 .