دون سبب بالكراهية القلبية لشخص أو أشخاص آخرين ، فإننا نلاحظ في القرآن والروايات ، إرشادات وتوصيات في غاية الأهمية وتستحق الاهتمام ، وهي :
1 . اجتناب الظلم
تتمثل التوصية الأولى في أنّ الكراهية القلبية وإن كانت ذات قيمة إلّاأنّها يجب أن لا تؤدّي إلى الاعتداء على حقوق المبغوض وظلمه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
. « 1 »
ويبيّن الإمام علي عليه السلام حسب النقل الآتي خصائص الإنسان المؤمن بقوله :
المُؤمِنُ لا يَحيفُ عَلى مَن يُبغِضُ ، ولا يَأثَمُ فيمَن يُحِبُّ . « 2 »
2 . اجتناب الإفراط
تتمثّل التوصية الثانية في رعاية الاعتدال وتجنب الإفراط والمبالغة في إظهار الكراهية القلبية ، كما روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
أبغِض بَغيضَكَ هَوناً ما ، عَسى أن يَكونَ حَبيبَكَ يَوماً ما . « 3 »
3 . تجنّب الهجران
تتمثّل الملاحظة الثالثة في أنّ الإنسان المسلم إذا ما شعر ببغض شخص وكراهيته لأيّ سبب من الأسباب ، فلا ينبغي أن ينتهي إلى حدّ الهجران ، وإذا ما انجرّ إلى
هامش
( 1 ) . المائدة : 8 ، وراجع أيضاً : الآية 2 .
( 2 ) . راجع : ص 456 ح 9882 .
( 3 ) . راجع : ص 457 ح 9884 .