تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وعثمان‌صلّوا خلف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأميرالمؤمنين عليه السلام ، وكانوا كلّهم يجهرون بالبسملة . ومن جملة الصحابة الّذين روي عنهم في النقول القول بالجهر بالبسملة : عمّار بن ياسر ، أنس بن مالك ، عبداللَّه بن مسعود ، عبداللَّه بن عمر ، عبداللَّه بن الزبير ، عائشة ، أبو بكر ، عمر بن الخطاب ، عثمان بن عفّان ، الحكم بن عمير ، أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي ، النعمان بن بشير ، عبيد بن رفاعة ، أبو هريرة . ولكنّ بعض النقول الّتي نُسبت إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وأميرالمؤمنين عليه السلام وأنس والخلفاء الثلاثة وابن عبّاس ، تفيد بأنّهم كانوا يؤدّون الصلاة بدون البسملة أصلًا أو بالإخفات ، ويجب اعتبارها من المساعي المستميتة لبني اميّة لتبرير بدعتهم ، كما سيتّضح ذلك خلال مواصلة هذا التحليل . بالإضافة إلى كثرة روايات الطائفة الأولى وقوّتها غير القابلة للقياس ، فإنّ من جملة شواهد هذا القول الروايات الّتي تنقل الاعتراض العامّ لأهل المدينة على معاوية لتغييره سنّة الجهر وترك البسملة . فعندما أقدم معاوية في عهد حكمه على ترك هذه السنّة والسيرة ، واجه اعتراضاً شاملًا من قبل الصحابة والتابعين المتواجدين في المدينة ، وقد نقل الشافعي في كتاب الامّ والدارقطني والبيهقي في سننه حول ترك معاوية لسنّة الجهر بالبسملة والاعتراض العام : إنّه قدم المدينة فصلّى بهم ولم يقرأ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
، ولم يكبّر إذا خفض وإذا رفع ، فناداه المهاجرون والأنصار حين سلّم : يا معاوية أسرقت صلاتك ؛ أين
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
؟ وأين التكبير ؟ فلمّا صلّى بعد ذلك قرأ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لُامّ القرآن وللسورة الّتي بعدها ، وكبّر حين يهوي ساجداً . « 1 »
هامش
( 1 ) . الدرّ المنثور : ج 1 ص 20 نقلًا عن الشافعي في الامّ والدارقطني والحاكم والبيهقي .