9277 . الكافي عن هشام بن الحكم عن الإمام الرضا عليه السلام - عِندَما سَأَ لَهُ عَن أسماءِ اللَّهِ وَاشتِقاقِها - : يا هِشامُ ، اللَّهُ مُشتَقٌّ مِن إلهٍ ، وَالإِلهُ يَقتَضي مَألوهاً ، وَالاسمُ غَيرُ المُسَمّى ، فَمَن عَبَدَ الاسمَ دونَ المَعنى فَقَد كَفَرَ ولَم يَعبُد شَيئاً ، ومَن عَبَدَ الاسمَ وَالمَعنى فَقَد كَفَر « 1 » وعَبَدَ اثنَينِ ، ومَن عَبَدَ المَعنى دونَ الاسمِ فَذاكَ التَّوحيدُ ، أفَهِمتَ يا هِشامُ ؟ قالَ : فَقُلتُ : زِدني ! قالَ :
إنَّ للَّهِ تِسعَةً وتِسعينَ اسماً ، فَلَو كانَ الاسمُ هُوَ المُسَمّى لَكانَ كُلُّ اسمٍ مِنها إلهاً ، ولكِنَّ اللَّهَ مَعنىً يُدَلُّ عَلَيهِ بِهذِهِ الأَسماءِ ، وكُلُّها غَيرُهُ . يا هِشامُ ، الخُبزُ اسمٌ لِلمَأكولِ ، وَالماءُ اسمٌ لِلمَشروبِ ، وَالثَّوبُ اسمٌ لِلمَلبوسِ ، وَالنّارُ اسمٌ لِلمُحرِقِ ، أفَهِمتَ يا هِشامُ فَهماً تَدفَعُ بِهِ وتُناضِلُ « 2 » بِهِ أعداءَنا وَالمُتَّخِذينَ مَعَ اللَّهِ جَلَّ وعَزَّ غَيرَهُ ؟ قُلتُ :
نَعَم ، قالَ : فَقالَ : نَفَعَكَ اللَّهُ بِهِ وثَبَّتَكَ يا هِشامُ .
قالَ هِشامٌ : فَوَاللَّهِ ما قَهَرَني أحَدٌ فِي التَّوحيدِ حَتّى قُمتُ مَقامي هذا . « 3 »
9278 . الكافي عن الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سَمِعتُهُ يَقولُ : وهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ ، السَّميعُ البَصيرُ ، الواحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ ، لَم يَلِد ولَم يولَد ولَم يَكُن لَهُ كُفُواً أحَدٌ ، لَو كانَ كَما يَقولُ المُشَبِّهَةُ لَم يُعرَفِ الخالِقُ مِنَ المَخلوقِ ، ولَا المُنشِئُ مِنَ المُنشَإِ ، لكِنَّهُ المُنشِئُ ، فَرَّقَ بَينَ مَن جَسَّمَهُ وصَوَّرَهُ وأَنشَأَهُ ، إذ كانَ لا يُشبِهُهُ شَيءٌ ، ولا يُشبِهُ هُوَ شَيئاً .
هامش
( 1 ) . في التوحيد والموضع الآخر من الكافي : « فقد أشرك » .
( 2 ) . أناضل : أي أجادل واخاصم وأدافع . وفلان يناضل عن فلان : إذا رامى عنه وحاجَجَ ، وتكلَّم بعذره ، ودفع عنه ( النهاية : ج 5 ص 72 « نضل » ) .
( 3 ) . الكافي : ج 1 ص 87 ح 2 وص 114 ح 2 ، التوحيد : ص 220 ح 13 وفيه « تنافر أعداءنا والملحدين في اللَّه والمشركين » بدل « تناضل به أعداءنا والمتّخذين مع اللَّه جلّ وعزّ » ، الاحتجاج : ج 2 ص 203 ح 216 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 157 ح 2 .