يمكن أن يكون مبنى ومعيار التكليف الإلهي ، حيث يصرّح القرآن :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
. « 1 »
وهذا الكلام يعني أنّ الإنسان رغم أنّه يستطيع بنفسه التمييز بشكل إجمالي بين الخير والشرّ ، إلّاأنّ اللَّه سوف لا يؤاخذه ما لم تصله التكاليف الإلهية عن طريق الأنبياء أو أوصيائهم .
5 . آثار اتّباع البرهان
يؤدّي اتّباع البرهان إلى معرفة حقائق الوجود والتمتّع المادي والمعنوي ، الدنيوي والأخروي ، ويمكن أن نلخّص أهمّ آثار اتّباع البرهان في العناوين التالية :
أ - التحرّر من الخرافات
يحذّر القرآن الكريم من خلال دعوة الناس إلى اتّباع البرهان من خرافات مثل :
الشرك وعبادة الأوثان « 2 » ، الاعتقاد بأنّ للَّهولداً « 3 » ، اعتبار الملائكة بنات اللَّه « 4 » ، والتعصّب للفئات والعنصرية « 5 » وغير ذلك .
ب - التحرّر من الاتّباع الأعمى للآخرين
إنّ متَّبِع البرهان لا يمكن أن يتّبع شخصاً دون دليل واضح ، ولذلك فإنّ أتباع القرآن الحقيقيين لا يمكن أبداً أن يتّبعوا آباءهم وامّهاتهم والشخصيات والأحزاب والفئات السياسية والاجتماعية دون علم . « 6 »
هامش
( 1 ) . الإسراء : 15 .
( 2 ) . راجع : المؤمنون : 117 ، الأنبياء : 24 ، النمل : 64 ، الأعراف : 71 ، يوسف : 40 و . . .
( 3 ) . راجع : يونس : 68 .
( 4 ) . راجع : الصافات : 149 - 156 ، النجم : 21 .
( 5 ) . راجع : البقرة : 111 .
( 6 ) . راجع : هود : 88 .