وهكذا ، فإنّ أنواع الذنوب والرذائل الأخلاقيّة والشرور مثل : النفاق ، وقطع صلة الرحم ، والكذب ، والظلم ، وسفك دماء الأبرياء ، واستحلال المحرمات الإلهيّة ، وانعدام المروءة ، هي من آثار هذه الصفة القبيحة كما ذكرت الروايات الإسلامية ذلك . « 1 »
8 . موانع البخل
يمثّل الإيمان باللَّه ويوم الجزاء أهمّ موانع البخل ، فإن آمن الإنسان باللَّه حقّاً ، واعتقد بأنّه سيلقى ثواب ما أنفقه في سبيله على أفضل وجه ، فإنّ حبّه للمال سوف لا يدفعه إلى البخل ، ولذلك نقرأ في الحديث النبوي في بيان صفات المؤمن :
ولا يَغلِبُهُ الشُّحُّ في مَعروفٍ يُريدُهُ . « 2 »
وإنّ أقلّ دور للإيمان في الحيلولة دون البخل ، هو أنّ الإنسان المؤمن لا يمكن أن يقف مكتوف الأيدي إزاء أداء الحقوق الواجبة عليه :
لا يَجتَمِعُ الشُّحُّ وَالإِيمانُ في جَوفِ رَجُلٍ مُسلِمٍ . « 3 »
وفي أعلى مراتب الإيمان لا يزول البخل من الإنسان فحسب ، بل إنّه بيلغ أعلى مراتب السخاء ؛ ألا وهي الإيثار :
« وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ »
. « 4 »
كما أنّ لكرامة النفس دوراً أساسيّاً في الحيلولة دون صفة البخل . فقد لا يكون
هامش
( 1 ) . راجع : ص 181 ( آثار البخل / المضارّ الأخروية ) .
( 2 ) . راجع : ص 190 ح 8018 .
( 3 ) . راجع : ص 190 ح 8020 .
( 4 ) . الحشر : 9 .