وإنفاق ما أوتي في الذنوب والأعمال الضارّة ، وزوال أجر الأعمال الصالحة ، وزوال الإيمان ، والغضب الإلهي ، والابتعاد عن اللَّه ، وانفصام علاقة البخيل بالولاية وحبّ خالق العالم ، وأخيراً الهلاك المعنوي . « 1 »
المجموعة الرابعة : المخاطر الاقتصادية
بالإضافة إلى الأخطار النفسية والاجتماعية والدينية ، فإنّ البخل يعدّ مضراً وخطيراً بالنسبة إلى البخيل من الناحية الاقتصادية أيضاً ، ذلك لأنّ هذه الرذيلة تؤدّي إلى أن لا يستطيع الإنسان التمتّع بماله ، وإنّما يتحمّل هو عناء جمع الثروة والمحافظة عليها وينتفع بها الآخرون ، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ البخل يزيل بركة المال ، ويقلّل من ثقة الآخرين به ورغبتهم في التعامل الاقتصادي معه ، وقد يؤدّي أحياناً إلى أن تنتقل النعمة الإلهيّة إلى شخص آخر ، أو تلفها أحياناً أخرى . « 2 »
المجموعة الخامسة : المخاطر الاخرويّة
يعدّ الحرمان من الجنّة ، والابتلاء بجهنّم بعد الموت وفي يوم القيامة أكبر الأخطار التي تهدّد البخيل .
وإذا أخذنا بنظر الاعتبار جميع الآثار والتبعات الخطيرة لرذيلة البخل ، فقد ذكرت هذه الصفة في الروايات الإسلامية باعتبارها أسوأ الأمراض الخُلقيّة ، « 3 »
وقد عبّر عنها في الرواية المرويّة عن الإمام عليّ عليه السلام بأنّها الجامعة لكلّ القبائح ومنشأ جميع الرذائل ، قال عليه السلام :
البُخلُ جامِعٌ لِمَساوِىِ العُيوبِ وهُوَ زِمامٌ يُقادُ بِهِ إلى كُلِّ سوءٍ . « 4 »
هامش
( 1 ) . راجع : ص 169 ( آثار البخل / المضارّ الدينية ) .
( 2 ) . راجع : ص 178 ( آثار البخل / المضارّ الاقتصادية ) .
( 3 ) . راجع : ص 137 ( ذمّ البخل ) .
( 4 ) . راجع : ص 141 ح 7808 .