وأمّا كلمة الشحّ في الروايات ، فقد فُسّرت أحياناً بنفس معنى البخل « 1 »
، واستخدمت أحياناً في مراتب البخل العليا . « 2 »
2 . مراتب البخل
للبخل مراتب ، أدناها إمساك الشيء الذي لا يحتاجه البخيل ولا ينفعه ، والأعلى منه البخل بالشيء الذي لا يملكه البخيل ، أيإنّه لا يمتنع عن إعطاء ماله إلى الآخرين وحسب ، بل إنّه لا يرغب في أن يعطي شخصٌ شيئاً إلى شخص آخر ! والأكثر بخلًا منه الشخص الذي لا يبخل على الآخرين فحسب ، بل إنّه يبخل على نفسه أيضاً وحرصه على تكديس الثروة يمنعه من أن يُنفِق المال على احتياجاته الشخصية !
3 . أقسام البخل
لا يقتصر البخل في الروايات الإسلامية على الإمكانيات الاقتصادية ، بل يشمل أيضاً إمساك العلم المفيد للناس وكتمانه ، وكذلك الامتناع عن السلام على الآخرين والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله . وتؤيّد هذه الروايات رأي الأشخاص الذين قالوا في تعريف البخل : البخل هو منع الشيء الذي ليس لمنعه فائدة وليس لبذله ضرر . « 3 »
4 . أقبح أقسام البخل
لقبح البخل مراتب ، وترتبط شدّته وضعفه بالشخص البخيل والشيء الذي يمسكه ، وبناءً على ذلك فكلّما كانت منزلة البخيل أعلى وكان ترك البخل للشيء الذي
هامش
( 1 ) . راجع : ص 127 ح 7738 وح 7747 وص 128 ح 7748 وح 7750 وح 7752 و . . . .
( 2 ) . راجع : ص 126 ( الشحّ أشدّ من البخل ) .
( 3 ) . راجع : دائرة المعارف قرآن كريم ( بالفارسيّة ) : ج 5 ص 369 نقلًا عن التعريفات : ص 62 .