ثُمَّ جَمَّعَ بِالنّاسِ ، وبَلَغَ أباهُ كَلامُهُ ، فَلَمَّا انصَرَفَ إلى أبيهِ عليه السلام نَظَرَ إلَيهِ وما مَلَكَ عَبرَتَهُ أن سالَت عَلى خَدَّيهِ ، ثُمَّ استَدناهُ إلَيهِ فَقَبَّلَ بَينَ عَينَيهِ ، وقالَ : بِأَبي أنتَ وامّي
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 1 » . « 2 »
7335 . الإمام الحسن عليه السلام - لسُفيانَ بنِ أبي لَيلى - : أبشِر يا سُفيانُ ، فَإِنَّ الدُّنيا تَسَعُ البَرَّ وَالفاجِرَ ، حَتّى يَبعَثَ اللَّهُ إمامَ الحَقِّ مِن آلِ مُحَمِّدٍ صلى الله عليه وآله . « 3 »
7336 . عنه عليه السلام - في خُطبَتِةِ يَومَ الجُمُعَةِ - : إنَّ اللَّهَ لَم يَبعَث نَبِيّاً إلَّااختارَ لَهُ نَقيباً ورَهطاً وبَيتاً ، فَوَالَّذي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالحَقِّ نَبِيّاً ، لا يَنتَقِصُ مِن حَقِّنا أهلَ البَيتِ أحَدٌ إلّانَقَّصَهُ اللَّهُ مِن عَمَلِهِ مِثلَهُ ، ولا تَكونُ عَلَينا دَولَةٌ إلّاوتَكونُ لَنَا العاقِبَةُ ،
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ
. « 4 »
7337 . الإمام الباقر عليه السلام : وَجَدنا في كِتابِ عَلِيٍّ عليه السلام :
إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
« 5 » أنَا وأهلُ بَيتي الَّذين أورَثَنَا اللَّهُ الأَرضَ ونَحنُ المُتَّقونَ وَالأَرضُ كُلُّها لَنا ، فَمَن أحيا أرضاً مِنَ المُسلِمينَ فَليُعَمِّرها ، وَليُؤَدِّ خَراجَها إلَى الإِمامِ مِن أهلِ بَيتي ولَهُ ما أكَلَ مِنها ، فَإِن تَرَكَها أو أخرَبَها وأخَذَها رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ مِن بَعدِهِ فَعَمَّرَها وأحياها فَهُوَ أحَقُّ بِها مِنَ الَّذي تَرَكَها ، يُؤَدّي خَراجَها إلَى الإِمامِ مِن أهلِ بَيتي ولَهُ ما أكَلَ مِنها ، حَتّى يَظهَرَ القائِمُ مِن أهلِ بَيتي بِالسَّيفِ فَيَحوِيَها ويَمنَعَها ويُخرِجَهُم مِنها كَما حَواها رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ومَنَعَها ، إلّاما كانَ في أيدي شيعَتِنا فَإِنَّهُ
هامش
( 1 ) . آل عمران : 34 .
( 2 ) . الأمالي للطوسي : ص 82 ح 121 وص 104 ح 159 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 11 ، بشارة المصطفى : ص 262 كلاهما نحوه ، الدرّ النظيم : ص 509 ، بحار الأنوار : ج 32 ص 228 ح 179 .
( 3 ) . الملاحم والفتن : ص 229 ح 331 عن سفيان بن أبي ليلى ، بحار الأنوار : ج 44 ص 60 ح 7 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 16 ص 45 عن سفيان بن أبي ليلى ، مقاتل الطالبيّين : ص 76 الرقم 4 عن سفيان بن أبي ليلى .
( 4 ) . مروج الذهب : ج 3 ص 9 ؛ نثر الدرّ : ج 1 ص 329 نحوه .
( 5 ) . الأعراف : 128 .