استُرجِعَتِ الوَديعَةُ واخِذَتِ الرَّهينَةُ ، واخلِسَتِ الزَّهراءُ ، فَما أقبَحَ الخَضراءَ وَالغَبراءَ يا رَسولَ اللَّهِ ! أمّا حُزني فَسَرمَدٌ ، وأمّا لَيلي فَمُسَهَّدٌ ، وهُمٌّ لا يَبرَحُ مِن قَلبي أو يَختارَ اللَّهُ لي دارَكَ الَّتي أنتَ فيها مُقيمٌ ، كَمَدٌ مُقَيِّحٌ ، وهَمٌّ مُهَيِّجٌ ، سَرعانَ ما فُرِّقَ بَينَنا وإلَى اللَّهِ أشكو ، وسَتُنَبِّئُكَ ابنَتُكَ بِتَظافُرِ امَّتِكَ عَلى هَضمِها ، فَأَحفِهَا السُّؤالَ وَاستَخبِرهَا الحالَ ، فَكَم مِن غَليلٍ مُعتَلِجٍ بِصَدرِها لَم تَجِد إلى بَثِّهِ سَبيلًا ، وسَتَقولُ ويَحكُمُ اللَّهُ وهُوَ خَيرُ الحاكِمينَ .
سَلامَ مُوَدِّعٍ لا قالٍ ولا سَئِمٍ ، فَإِن أنصَرِف فَلا عَن مَلالَةٍ ، وإن أقُم فَلا عَن سوءِ ظَنٍّ بِما وَعَدَ اللَّهُ الصّابِرينَ . « 1 »
7300 . سنن الترمذي عن عبد الرّحمن بن أبي نعم : إنَّ رَجُلًا مِن أهلِ العِراقِ سَأَلَ ابنَ عُمَرَ عَن دَمِ البَعوضِ يُصيبُ الثَّوبَ ، فَقالَ ابنُ عُمَرَ : انظُروا إلى هذا يَسأَلُ عَن دَمِ البَعوضِ وقَد قَتَلُوا ابنَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وسَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَقولُ : إنَّ الحَسَنَ وَالحُسَينَ هُما رَيحانَتايَ مِنَ الدُّنيا . « 2 »
7301 . جامع الأخبار عن المنهال بن عمرو : دَخَلتُ عَلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام فَقُلتُ : السَّلامُ عَلَيكُم ، كَيفَ أصبَحتُم رَحِمَكُمُ اللَّهُ ؟ قالَ : أنتَ تَزعُمُ أنَّكَ لَنا شيعَةٌ وأنتَ لا تَعرِفُ صَباحَنا ومَساءَنا ! ! أصبَحنا في قَومِنا بِمَنزِلَةِ بَني إسرائيلَ في آلِ فِرعَونَ ، يُذَبِّحونَ الأَبناءَ ويَستَحيونَ النِّساءَ ، وأصبَحَ خَيرُ البَرِيَّةِ بَعدَ نَبِيِّها صلى الله عليه وآله يُلعَنُ عَلَى المَنابِرِ ، ويُعطَى الفَضلُ وَالأَموالُ عَلى شَتمِهِ ، وأصبَحَ مَن يُحِبُّنا مَنقوصاً حَقُّهُ « 3 » عَلى حُبِّهِ
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 458 ح 3 عن عليّ بن محمّد الهرمزاني ، الأمالي للمفيد : ص 281 ح 7 ، الأمالي للطوسي : ص 109 ح 166 ، بشارة المصطفى : ص 258 كلّها عن عليّ بن محمّد الهرمزانيّ عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، نهج البلاغة : الخطبة 202 كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج 43 ص 193 ح 21 .
( 2 ) . سنن الترمذي : ج 5 ص 657 ح 3770 ، صحيح البخاري : ج 5 ص 2234 ح 5648 ، مسند ابن حنبل : ج 2 ص 405 ح 5679 ، الأدب المفرد : ص 38 ح 85 كلّها نحوه ، كنز العمّال : ج 13 ص 673 ح 37719 ؛ الأمالي للصدوق : ص 207 ح 228 .
( 3 ) . في المصدر : « منقوص بحقّه » والصحيح هو ما أثبتناه كما في تفسير القمّي .