إيّانا ، وأصبَحَت قُرَيشٌ تَفَضَّلُ عَلى جَميعِ العَرَبِ بِأَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله مِنهُم ، يَطلُبونَ بِحَقِّنا ولا يَعرِفونَ لَنا حَقّاً . ادخُل فَهذا صَباحُنا ومَساؤُنا . « 1 »
7302 . الإمام الباقر عليه السلام : مَن لَم يَعرِف سوءَ ما اوتِيَ إلَينا مِن ظُلمِنا وذَهابِ حَقِّنا وما نُكِبنا بِهِ ، فَهُوَ شَريكُ مَن أتى إلَينا فيما وَلِيَنا بِهِ . « 2 »
7303 . الأمالي للطوسي عن المنهال بن عمرو : كُنتُ جالِساً مَعَ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الباقِرِ عليه السلام إذ جاءَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيهِ ، فَرَدَّ عَلَيهِ السَّلامَ ، قالَ الرَّجُلُ : كَيفَ أنتُم ؟ فَقالَ لَهُ مُحَمَّدٌ عليه السلام : أوَما آنَ لَكُم أن تَعلَموا كَيفَ نَحنُ ؟ ! إنَّما مَثَلُنا في هذِهِ الامَّةِ مَثَلُ بَني إسرائيلَ ، كانَ يُذَبَّحُ أبناؤُهُم وتُستَحيى نِساؤهُم ، ألا وإنَّ هؤُلاءِ يُذَبِّحونَ أبناءَنا ويَستَحيونَ نِساءَنا ، زَعَمَتِ العَرَبُ أنّ لَهُم فَضلًا عَلَى العَجَمِ ، فَقالَتِ العَجَمُ : وبِماذا ؟
قالوا : كانَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله عَرَبِيّاً ، قالوا لَهُم : صَدَقتُم . وزَعَمَت قُرَيشٌ أنَّ لَها فَضلًا عَلى غَيرِها مِنَ العَرَبِ ، فَقالَت لَهُمُ العَرَبُ مِن غَيرِهِم : وبِما ذاكَ ؟ قالوا : كانَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله قُرَشِيّاً ، قالوا لَهُم : صَدَقتُم .
فَإِن كانَ القَومَ صَدَقوا فَلَنا فَضلٌ عَلَى النّاسِ ؛ لِأَنّا ذُرِّيَّةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وأهلُ بَيتِهِ خاصَّةً وعِترَتُهُ ، لا يَشرَكُهُ في ذلِكَ غَيرُنا . فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ : وَاللَّهِ إنّي لَاحِبُّكُم أهلَ البَيتِ . قالَ : فَاتَّخِذ لِلبَلاءِ جِلباباً ، فَوَاللَّهِ إنَّهُ لَأَسرَعُ إلَينا وإلى شيعَتِنا مِنَ السَّيلِ فِي الوادي ، وبِنا يَبدَأُ البَلاءُ ثُمَّ بِكُم ، وبِنا يَبدَأُ الرَّخاءُ ثُمَّ بِكُم . « 3 »
هامش
( 1 ) . جامع الأخبار : ص 238 ح 607 ، تفسير القمّي : ج 2 ص 134 عن عاصم بن حميد عن الإمام الصادق عليه السلام عنه عليهما السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج 76 ص 16 ح 2 ؛ الطبقات الكبرى : ج 5 ص 219 ، تهذيب الكمال : ج 20 ص 399 الرقم 4050 ، تاريخ دمشق : ج 41 ص 396 كلّها نحوه .
( 2 ) . ثواب الأعمال : ص 248 ح 6 عن جابر ، بحار الأنوار : ج 27 ص 55 ح 11 .
( 3 ) . الأمالي للطوسي : ص 154 ح 255 ، بشارة المصطفى : ص 89 ، بحار الأنوار : ج 46 ص 360 ح 1 ؛ الطبقات الكبرى : ج 5 ص 95 نحوه والقضية فيه منسوبة إلى محمّد بن علي المعروف بابن الحنفيّة وليس فيه ذيله من « لأنّا ذرّيّة » .