السَّيلِ عَلى وَجهِهِ ، مَن أحَبَّ اللَّهَ ورَسولَهُ فَليُعِدَّ تِجفافاً - وإنَّما يَعنِي الصَّبرَ - . « 1 »
7148 . المعجم الكبير عن عنمة الجهني : خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله ذاتَ يَومٍ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنصارِ ، فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ بِأَبي وامّي أنتَ ، إنَّهُ لَيَسوؤُنِي الَّذي أرى بِوَجهِكَ ، وعَمّا هُوَ ؟
قالَ : فَنَظَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله إلى وَجهِ الرَّجُلِ ساعَةً ثُمَّ قالَ : الجوعُ .
فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَعدو - أو شَبيهاً بِالعَدوِ - حَتّى أتى بَيتَهُ فَالَتمَسَ فيهِ الطَّعامَ فَلَم يَجِد شَيئاً ، فَخَرَجَ إلى بَني قُرَيظَةَ فَأَجَّرَ نَفسَهُ بِكُلِّ دَلوٍ يَنزَعُها تَمرَةً حَتّى جَمَعَ حَفنَةً أو كَفّاً مِن تَمرٍ ، ثُمَّ رَجَعَ بِالتَّمرِ حَتّى وَجَدَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله في مَجلِسٍ لَم يَرِم « 2 » ، فَوَضَعَهُ بَينَ يَدَيهِ وقالَ : كُل أي رَسولَ اللَّهِ ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : مِن أينَ لَكَ هذَا الَّتمرُ ؟ فَأَخبَرَهُ الخَبَرَ .
فَقالَ لَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : إنّي لَأَظُنُّكَ تُحِبُّ اللَّهَ ورَسولَهُ ؟ قالَ : أجَل ، وَالَّذي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لَأَنتَ أحَبُّ إلَيَّ مِن نَفسي ووُلدي وأهلي ومالي . فَقالَ : أمّا لا فَاصطَبِر لِلفاقَةِ ، وأعِدَّ لِلبَلاءِ تِجفافاً ، فَوَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ ! لَهُما إلى مَن يُحِبُّني أسرَعُ مِن هُبوطِ الماءِ مِن رَأسِ الجَبَلِ إلى أسفَلِهِ . « 3 »
7149 . الإمام عليّ عليه السلام : مَن أحَبَّنا فَليُعِدَّ لِلبَلاءِ جِلباباً . « 4 »
7150 . عنه عليه السلام : مَن تَوَلّانا فَليَلبَس لِلمِحَنِ إهاباً . « 5 »
هامش
( 1 ) . السنن الكبرى : ج 6 ص 197 ح 11649 ، تاريخ دمشق : ج 6 ص 385 ح 1565 نحوه ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 54 الرقم 14 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 4 ص 294 والقضية فيهما منسوبة إلى الكعب بن عجرة نحوه ، كنز العمّال : ج 6 ص 618 ح 17111 .
( 2 ) . رام بالمكان : أقام وثبت ، ولم يزل فيه ( المنجد : ص 290 « رام » ) .
( 3 ) . المعجم الكبير : ج 18 ص 84 ح 155 ، الإصابة : ج 4 ص 611 الرقم 6097 نحوه ، أسد الغابة : ج 4 ص 294 ح 4112 وفيه صدره إلى « قال : الجوع » ، كنز العمّال : ج 6 ص 483 ح 16644 .
( 4 ) . غرر الحكم : ج 5 ص 427 ح 9037 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 464 ح 8443 .
( 5 ) . غرر الحكم : ج 5 ص 427 ح 9038 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 464 ح 8444 .