تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
قَلبِهِ ، ولَن يُحِبَّنا مَن يُحِبُّ مُبغِضَنا ، إنَّ ذلِكَ لا يَجتَمِعُ في قَلبٍ واحِدٍ و
ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ
« 1 » يُحِبُّ بِهذا قَوماً ويُحِبُّ بالآخَرِ عَدُوَّهُم ، وَالَّذي يُحِبُّنا فَهُوَ يُخلِصُ حُبَّنا كَما يَخلُصُ الذَّهَبُ لا غِشَّ فيهِ . نَحنُ النُّجَباءُ وأفراطُنا أفراطُ الأَنبِياءِ ، وأنَا وَصِيُّ الأَوصِياءِ ، وأنَا حِزبُ اللَّهِ ورَسولِهِ ، وَالفِئَةُ الباغِيَةُ حِزبُ الشَّيطانِ ، فَمَن أحَبَّ أن يَعلَمَ حالَهُ في حُبِّنا فَليَمتَحِن قَلبَهُ ، فَإِن وَجَد فيهِ حُبَّ مَن ألَّبَ « 2 » عَلَينا فَليَعلَم أنَّ اللَّهَ عَدُوُّهُ وجَبرَئيلُ وميكائيلُ ، وَاللَّهُ عَدُوٌّ لِلكافِرينَ . « 3 » 7143 . الإمام عليّ عليه السلام - في قَولِهِ تَعالى :
ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ
- : لا يَجتَمِعُ حُبُّنا وحُبُّ عَدُوِّنا في جَوفِ إنسانٍ ، إنَّ اللَّهَ لَم يَجعَل لِرَجُلٍ مِن قَلبَينِ في جَوفِهِ فَيُحِبَّ هذا ويُبغِضَ هذا ، فَأَمّا مُحِبُّنا فَيُخلِصُ الحُبَّ لَنا كَما يَخلُصُ الذَّهَبُ بِالنّارِ لا كَدَرَ فيهِ ، فَمَن أرادَ أن يَعلَمَ حُبَّنا فَليَمتَحِن قَلبَهُ ، فَإِن شارَكَهُ في حُبِّنا حُبُّ عَدُوِّنا فَلَيسَ مِنّا ولَسنا مِنهُ ، وَاللَّهُ عَدُوُّهُم وجَبرَئيلُ وميكائيلُ ، وَاللَّهُ عَدُوٌّ لِلكافِرينَ . « 4 » 7144 . الإمام الصادق عليه السلام - لِمَن قالَ لَهُ : إنَّ فُلاناً يُواليكُم إلّاأنَّهُ يَضعُفُ عَنِ البَراءَةِ مِن عَدُوِّكُم - : هَيهاتَ ، كَذَبَ مَنِ ادَّعى مَحَبَّتَنا ولَم يَتَبَرَّأ مِن عَدُوِّنا . « 5 »
هامش
( 1 ) . الأحزاب : 4 . ( 2 ) . الالب بالفتح والكسر : القوم يجتمعون على عداوة إنسان وألّبهم : جمّعهم ( لسان العرب : ج 1 ص 215 « ألب » ) . ( 3 ) . الأمالي للطوسي : ص 148 ح 243 ، بشارة المصطفى : ص 87 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 11 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 27 ص 83 ح 24 . ( 4 ) . تفسير القمّي : ج 2 ص 71 عن أبي الجارود عن الإمام الباقر عليه السلام ، الأمالي للمفيد : ص 233 ح 4 عن حنش بن المعتمر نحوه ، بحار الأنوار : ج 68 ص 38 ح 81 . ( 5 ) . مستطرفات السرائر : ص 149 ح 2 ، بحار الأنوار : ج 27 ص 58 ح 18 .