أحَدٌ أبَداً إلّاعَصَى اللَّهَ ، وَمن ماتَ عاصِياً للَّهِ أخزاهُ اللَّهُ وأكَبَّهُ عَلى وَجهِهِ فِي النّارِ ، وَالحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ . « 1 »
6927 . عيون أخبار الرضا عليه السلام عن عبد السّلام بن صالح الهروي : سَمِعتُ أبَا الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام يَقولُ : رَحِمَ اللَّهُ عَبداً أحيا أمرَنا . فَقُلتُ لَهُ : وكَيفَ يُحيِي أمرَكُم ؟
قالَ : يَتَعَلَّمُ عُلومَنا ويُعَلِّمُهَا النّاسَ ، فَإِنَّ النّاس لَو عَلِموا مَحاسِنَ كَلامِنا لَاتَّبَعونا . « 2 »
6928 . الإمام الرضا عليه السلام - لِعَبدِ العَظيمِ الحَسَنِيِّ - : يا عَبدَ العَظيمِ ، أبلِغ عَنّي أولِيائِيَ السَّلامَ ، وقُل لَهُم أن لا يَجعَلوا لِلشَّيطانِ عَلى أنفُسِهِم سَبيلًا ، ومُرهُم بِالصِّدقِ فِي الحَديثِ وأداءِ الأَمانَةِ ، ومُرهُم بِالسُّكوتِ ، وتَركِ الجِدالِ فيما لا يَعنيهِم ، وإقبالِ بَعضِهِم عَلى بَعضٍ ، وَالمُزاوَرَةِ ، فَإِنَّ ذلِكَ قُربَةٌ إلَيَّ . ولا يَشغَلوا « 3 » أنفُسَهُم بِتَمزيقِ بَعضِهِم بَعضاً ؛ فَإِنّي آلَيتُ عَلى نَفسي أنَّهُ مَن فَعَلَ ذلِكَ وأسخَطَ وَلِيّاً مِن أولِيائي دَعَوتُ اللَّهَ لِيُعَذِّبَهُ فِي الدُّنيا أشَدَّ العَذابِ وكانَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرينَ . وعَرِّفهُم أنَّ اللَّهَ قَد غَفَرَ لُمحسِنِهِم وتَجاوَزَ عَن مُسيئِهِم إلّامَن أشرَكَ بِهِ أو آذى وَلِيّاً مِن أولِيائي أو أضمَرَ لَهُ سوءاً فَإِنَّ اللَّهَ لا يَغفِرُ لَهُ حَتّى يَرجِعَ عَنهُ ، فَإِن رَجَعَ ، وإلّا نَزَعَ روحَ الإيمانِ عَن قَلبِهِ وخَرَجَ عَن وَلايَتي ، ولَم يَكُن لَهُ نَصيباً « 4 » في وَلايَتِنا ، وأعوذُ بِاللَّهِ مِن ذلِكَ . « 5 »
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 8 ص 2 ح 1 عن حفص المؤذّن وإسماعيل بن جابر ، تحف العقول : ص 313 نحوه ، بحار الأنوار : ج 78 ص 210 ح 93 .
( 2 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ص 307 ح 69 ، معاني الأخبار : ص 180 ح 1 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 30 ح 13 .
( 3 ) . في المصدر « يشتغلوا » والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار : ج 74 ص 230 ح 27 نقلًا عنه .
( 4 ) . كذا في المصدر والظاهر أنّه : نصيبٌ .
( 5 ) . الاختصاص : ص 247 عن عبد العظيم ، بحار الأنوار : ج 74 ص 230 ح 27 .