6848 . العدد القويّة : كانَ جَعفَرٌ عليه السلام يُطعِمُ حَتّى لا يَبقى لِعِيالِهِ شَيءٌ . « 1 »
6849 . الإمام الكاظم عليه السلام : نَحنُ فِي العِلمِ وَالشَّجاعَةِ سَواءٌ ، وفِي العَطايا عَلى قَدرِ ما نُؤمَرُ . « 2 »
6850 . الكافي عن اليسع بن حمزة : كُنتُ في مَجلِسِ أبِي الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام احَدِّثُهُ ، وقَدِ اجتَمَعَ إلَيهِ خَلقٌ كَثيرٌ يَسأَلونَهُ عَنِ الحَلالِ وَالحَرامِ ، إذ دَخَلَ عَلَيهِ رَجُلٌ طُوالٌ آدَمٌ « 3 » فَقالَ : السَّلامُ عَلَيكَ يَا بنَ رَسولِ اللَّهِ ، رَجُلٌ مِن مُحِبّيكَ ومُحِبّي آبائِكَ وأجدادِكَ ، مَصدَري مِنَ الحَجِّ ، وقَدِ افتَقَدتُ نَفَقَتي وما مَعِيَ ما أبلُغُ مَرحَلَةً ، فَإِن رَأَيتَ أن تُنهِضَني إلى بَلَدي وللَّهِ عَلَيَّ نِعمَةٌ ، فَإِذا بَلَغتُ بَلَدي تَصَدَّقتُ بِالَّذي توليني عَنكَ فَلَستُ مَوضِعَ صَدَقَةٍ ، فقالَ لَهُ : اجلِس رَحِمَكَ اللَّهُ .
وأقبَلَ عَلَى النّاسِ يُحَدِّثُهُم حَتّى تَفَرَّقوا ، وبَقِيَ هُوَ وسُلَيمانُ الجَعفَرِيُّ وخَيثَمَةُ وأنَا ، فَقالَ : أتَأذَنونَ لي فِي الدُّخولِ ؟ فَقالَ لَهُ سُلَيمانُ : قَدَّمَ اللَّهُ أمرَكَ . فَقامَ فَدَخَلَ الحُجرَةَ وبَقِيَ ساعَةً ، ثُمَّ خَرَجَ ورَدَّ البابَ وأخرَجَ يَدَهُ مِن أعلَى البابِ وقالَ : أينَ الخُراسانِيُّ ؟ فَقالَ : ها أنَا ذا ، فَقالَ : خُذ هذِهِ المِائَتَي دينارٍ وَاستَعِن بِها في مَؤونَتِكَ ونَفَقَتِكَ ، وتَبَرَّك بِها ولا تَصَدَّق بِها عَنّي ، وَاخرُج فَلا أراكَ ولا تَراني . ثُمَّ خَرَجَ ، فَقالَ لَهُ سُلَيمانُ : جُعِلتُ فِداكَ ، لَقَد أجزَلتَ ورَحِمتَ فَلِماذا سَتَرتَ وَجهَكَ عَنهُ ؟
فَقالَ : مَخافَةَ أن أرى ذُلَّ السُّؤالِ في وَجهِهِ لِقَضائي حاجَتَهُ ، أما سَمِعتَ حَديثَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : المُستَتِرُ بِالحَسَنَةِ يَعدِلُ سَبعينَ حَجَّةً ، وَالمُذيعُ بِالسَّيِّئَةِ مَخذولٌ
هامش
( 1 ) . العدد القويّة : ص 152 ح 77 عن الهيّاج بن بسطام ، بحار الأنوار : ج 47 ص 33 ح 30 ؛ تهذيب الكمال : ج 5 ص 87 الرقم 950 ، حلية الأولياء : ح 3 ص 194 الرقم 242 ، سير أعلام النبلاء : ج 6 ص 262 الرقم 117 ، مطالب السؤول : ج 2 ص 112 كلّها عن الهيّاج بن بسطام .
( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 275 ح 2 ، مسائل عليّ بن جعفر : ص 327 ح 814 ، بصائر الدرجات : ص 480 ح 3 كلّها عن عليّ بن جعفر ، بحار الأنوار : ج 25 ص 357 ح 7 .
( 3 ) . الآدَمُ من الناسِ : الأسمر ( لسان العرب : ج 12 ص 11 « أدم » ) .