تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
6812 . الخصال عن مالك بن أنس : كُنتُ أدخُلُ عَلَى الصّادِقِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَيُقَدِّمُ لي مِخَدَّةً ويَعرِفُ لي قَدراً ويَقولُ : يا مالِكُ ، إنّي احِبُّكَ ، فَكُنتُ اسَرُّ بِذلِكَ وأحمَدُ اللَّهَ عَلَيهِ . وكانَ عليه السلام لا يَخلو مِن إحدى ثَلاثِ خِصالٍ : إمّا صائِماً وإمّا قائِماً وإمّا ذاكِراً ، وكانَ مِن عُظَماءِ العُبّادِ وأكابِرِ الزُّهّادِ الَّذين يَخشَونَ اللَّهَ عز وجل ، وكانَ كَثيرَ الحَديثِ ، طَيِّبَ الُمجالَسَةِ ، كَثيرَ الفَوائِدِ ، فَإِذا قالَ : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله اخضَرَّ مَرَّةً وَاصفَرَّ أخرى حَتّى يُنكِرُهُ مَن يَعرِفُهُ . ولَقَد حَجَجتُ مَعَهُ سَنَةً ، فَلَمَّا استَوَت بِهِ راحِلَتُهُ عِندَ الإِحرامِ كانَ كُلَّما هَمَّ بِالتَّلبِيَةِ انقَطَعَ الصَّوتُ في حَلقِهِ وكادَ يَخِرُّ مِن راحِلَتِهِ ، فَقُلتُ : قُل يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، فَلابُدَّ لَكَ مِن أن تَقولَ ، فَقالَ عليه السلام : يَابنَ أبي عامِرٍ ، كَيفَ أجسُرُ أن أقولَ : « لَبَّيكَ اللَّهُمَّ لَبَّيكَ » ، وأخشى أن يَقولَ عز وجل ( لي ) : لا لَبَّيكَ ولا سَعدَيكَ ؟ ! « 1 » 6813 . الكافي عن عليّ بن مهزيار : رَأَيتُ أبا جَعفَرٍ الثّانِيَ عليه السلام في سَنَةِ مِئَتَينِ وخَمسٍ وعِشرينَ « 2 » وَدَّعَ البَيتَ بَعدَ ارتِفاعِ الشَّمسِ ، وطافَ بِالبَيتِ يَستَلِمُ الرُّكنَ الَيمانِيَّ في كُلِّ شَوطٍ ، فَلَمّا كانَ فِي الشَّوطِ السّابِعِ استَلَمَهُ وَاستَلَمَ الحَجَرَ ومَسَحَ بِيَدِهِ ثُمَّ مَسَحَ وَجهَهُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ أتَى المَقامَ فَصَلّى خَلفَهُ رَكعَتَينِ ، ثُمَّ خَرَجَ إلى دُبُرِ الكَعبَةِإلَى المُلتَزَمِ فَالتَزَمَ البَيتَ وكَشَفَ الثَّوبَ عَن بَطنِهِ ، ثُمَّ وَقَفَ عَلَيهِ طَويلًا يَدعو ، ثُمَّ خَرَجَ مِن بابِ الحَنّاطينَ وتَوَجَّهَ .
هامش
( 1 ) . الخصال : ص 167 ح 219 ، علل الشرائع : ص 235 ح 4 ، العدد القويّة : ص 155 ح 86 وليس فيه صدره إلى « واحمد اللَّه عليه » وذيله من « ولقد حججت » ، روضة الواعظين : ص 233 ، فلاح السائل : ص 470 ح 320 ، بحار الأنوار : ج 47 ص 16 ح 1 . ( 2 ) . روى الشيخ في التهذيب هذا الخبر من الكافي ، وفي أكثر نسخه سنة خمس عشرة ومئتين ، وفيبعضها كما هنا ، وفي تلك النسخ زيادة بعد نقل الخبر ، وهي هذه : قال محمّد بن الحسن مصنّف هذا الكتاب : هذا غلط لأنّ أبا جعفر عليه السلام مات سنة عشرين ومئتين والصحيح أن يقول : خمس عشرة . انتهى ( مرآة العقول : ج 18 ص 229 ) .