تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وتؤيد التوراة أيضاً الخلق الابتدائي لآدم من التراب وهي تتفق مع القرآن من هذه الجهة ؛ حيث تقول : خلق اللَّه آدم من تراب الأرض ونفخ في أنفه روح الحياة وأصبح آدم نفساً حية « 1 » . الجدير بالذكر أن الاعتقاد بنظرية التكامل ، لا يعني أبداً إنكار الصانع وعدم الالتفات إلى اللَّه والدين ولا يتنافى مع الاعتقاد بربوبية اللَّه ؛ لأن تحول شيء إلى شيء في آخر العالم - سواء في الأجناس ، أو أي شيء آخر - يدل على اتقان نظام الطبيعة الذي تم تصميمه بقدرة اللَّه الحكيم . ويصرح داروين نفسه بأنه مؤمن باللَّه في نفس الوقت الذي يؤمن فيه بتكامل الأنواع ، بل لا يمكن أساساً الاستدلال على التكامل بدون الإيمان باللَّه « 2 » . ومن جهة أخرى فعلى الرغم من أن داروين وفريقاً من أنصار نظريته ، ينحدرون بجنس الإنسان إلى نوع من القردة كانت تشبه إلى أقصى الحدود الإنسان في الظاهر ، إلّاأن بعض أنصار هذه النظرية لم يعتمدوا ذلك خاصة وإن هناك اختلافات كثيرة في الحلقة المفقودة بين الإنسان والكائنات الأخرى « 3 » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكتاب المقدّس : سفر التكوين 2 : ص 7 . ( 2 ) . البحث حول نظرية التطور : ص 14 - 15 ، تكامل جانداران ( بالفارسيّة ) : ص 17 - 19 ، الأمثل في تفسير كتاب اللَّه المنزل : ج 8 ص 76 . ( 3 ) . آفرينش وإنسان ( بالفارسيّة ) : ص 91 - 94 ، البحث حول نظرية التطور : ص 13 . ( 4 ) . اخذ هذا التحليل من « دائرة المعارف قرآن كريم ( بالفارسيّة ) » : ج 1 ص 128 - 129 .