5930 . عنه صلى الله عليه وآله : إنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِن قَبضَةٍ قَبَضَها مِن جَميعِ الأَرضِ ، فَجاءَ بَنو آدمَ عَلى قَدرِ الأَرضِ ؛ جاءَ مِنهُمُ الأَحمَرُ وَالأَبيَضُ وَالأَسوَدُ وبَينَ ذلِكَ ، وَالسَّهلُ وَالحَزنُ « 1 » وَالخَبيثُ وَالطَّيِّبُ . « 2 »
5931 . الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ آدَمَ خُلِقَ مِن أديمِ الأَرضِ ؛ فيهِ الطَّيِّبُ وَالصّالِحُ وَالرَّديءُ ، فَكُلَّ ذلِكَ أنتَ راءٍ في وُلدِهِ ؛ الصّالِحَ وَالرَّدِيءَ . « 3 »
5932 . عنه عليه السلام - لَمّا سُئِلَ عَن وَجهِ تَسمِيَةِ آدَمَ وحَوّاءَ - : سُمِّيَ آدَمُ آدَمَ لِأَ نَّهُ خُلِقَ مِن أديمِ الأَرضِ ، وذلِكَ أنَّ اللَّهَ تَعالى بَعَثَ جَبرَئيلَ عليه السلام وأمَرَهُ أن يَأتِيَهُ مِن أديمِ الأَرضِ بِأَربَعِ طيناتٍ : طينَةٍ بَيضاءَ ، وطينَةٍ حَمراءَ ، وطينَةٍ غَبراءَ ، وطينَةٍ سَوداءَ ، وذلِكَ مِن سَهلِها وحَزنِها . ثُمَّ أمَرَهُ أن يَأتِيَهُ بِأَربَعِ مِياهٍ : ماءٍ عَذبٍ ، وماءٍ مِلحٍ ، وماءٍ مُرٍّ ، وماءٍ مُنتِنٍ .
ثُمَّ أمَرَهُ أن يُفرِغَ الماءَ فِي الطّينِ ، وأدَمَهُ اللَّهُ بيَدِهِ « 4 » فَلَم يَفضُل شَيءٌ مِنَ الطّينِ يَحتاجُ إلَى الماءِ ، ولا مِنَ الماءِ شَيءٌ يَحتاجُ إلَى الطّينِ . فَجَعَلَ الماءَ العَذبَ في حَلقِهِ ، وجَعَلَ الماءَ المالِحَ في عَينَيهِ ، وجَعَلَ الماءَ المُرَّ في اذُنَيهِ ، وجَعَلَ الماءَ المُنتِنَ في أنفِهِ .
وإنَّما سُمِّيَت حَوّاءُ حَوّاءَ لِأَ نَّها خُلِقَت مِنَ الحَيَوانِ . « 5 »
هامش
( 1 ) . الحَزنُ : المكانُ الغَليظُ الخَشِنُ ( النهاية : ج 1 ص 380 « حزن » ) .
( 2 ) . سنن أبي داود : ج 4 ص 222 ح 4693 ، مسند ابن حنبل : ج 7 ص 141 ح 19599 ، صحيح ابن حبان : ج 14 ص 29 ح 6160 ، السنن الكبرى : ج 9 ص 6 ح 17708 كلّها عن أبي موسى الأشعري ، كنزالعمّال : ج 6 ص 128 ح 15126 ؛ التبيان في تفسير القرآن : ج 1 ص 136 .
( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 1 ص 91 ، تفسير الطبري : ج 1 الجزء 1 ص 214 كلاهما عن عمرو بن ثابت عن أبيه عن جدّه ، كنزالعمّال : ج 6 ص 162 ح 15227 .
( 4 ) . قال الجوهريّ : الأدم : الألفة والاتّفاق ، يقال : آدم اللَّه بينهما أي أصالح وألّف ، وكذلك أدم اللَّه بينهما ، فعل وأفعل بمعنى ، انتهى ، واليد هنا بمعنى القدرة ( بحارالأنوار : ج 11 ص 102 ) .
( 5 ) . علل الشرائع : ص 2 ح 1 ، بحارالأنوار : ج 11 ص 102 ح 7 .