تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
قالَ عليه السلام : يَذهَبُ فَلا يَعودُ . قالَ : فَما أنكَرتَ أن يَكونَ الإِنسانُ مِثلَ ذلِكَ ، إذا ماتَ وفارَقَ الرّوحُ البَدَنَ ، لَم يَرجِع إلَيهِ أبَداً كَما لا يَرجِعُ ضَوءُ السِّراجِ إلَيهِ أبَداً إذَا انطَفَأَ ؟ قالَ : لَم تُصِبِ القِياسَ ، إنَّ النّارَ فِي الأَجسامِ كامِنَةٌ ، وَالأَجسامُ قائِمَةٌ بِأَعيانِها كَالحَجَرِ وَالحَديدِ ، فَإِذا ضُرِبَ أحَدُهُما بِالآخَرِ ، سَطَعَت مِن بَينِهِما نارٌ ، يُقتَبَسُ مِنها سِراجٌ لَهُ ضَوءٌ ، فَالنّارُ ثابِتَةٌ في أجسامِها ، وَالضَّوءُ ذاهِبٌ ، وَالرّوحُ : جِسمٌ رَقيقٌ ، قَد البِسَ قالِباً كَثيفاً ، ولَيسَ بِمَنزِلَةِ السِّراجِ الَّذي ذَكَرتَ ، إنَّ الَّذي خَلَقَ فِي الرَّحِمِ جَنيناً مِن ماءٍ صافٍ ، ورَكَّبَ فيهِ ضُروباً مُختَلِفَةً : مِن عُروقٍ ، وعَصَبٍ وأسنانٍ ، وشَعرٍ ، وعِظامٍ ، وغَيرِ ذلِكَ ، هُوَ يُحييهِ بَعدَ مَوتِهِ ويُعيدُهُ بَعدَ فَنائِهِ . « 1 »

1 / 2 تَركيبُ العَقلِ وَالصّورَةِ

5908 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا مَعشَرَ قُرَيشٍ ! إِنَّ حَسَبَ الرَّجُلِ دينُهُ ومُروءَتَهُ خُلُقُهُ وأصلَهُ عَقلُهُ . « 2 » 5909 . الإمام علي عليه السلام : الإِنسانُ عَقلٌ وصورَةٌ ، فَمَن أخطَأَهُ العَقلُ ولَزِمَتهُ الصّورَةُ لَم يَكُن كامِلًا ، وكانَ بِمَنزِلَةِ مَن لا روحَ فيهِ ، فَمَن طَلَبَ العَقلَ المُتَعارَفَ فَليَعرِف صورَةَ الاصولِ وَالفُضولِ فَإِنَّ كَثيراً مِنَ النّاسِ يَطلُبونَ [ الفُضولَ ] « 3 » ويُضَيِّعونَ « 4 » الاصولَ ، مَن
هامش
( 1 ) . الاحتجاج : ج 2 ص 212 و 243 ح 223 ، بحارالأنوار : ج 10 ص 184 ح 2 . ( 2 ) . الكافي : ج 8 ص 181 ح 203 ، الأمالي للطوسي : ص 147 ح 241 كلاهما عن سدير الصيرفي عن الإمام الباقر عليه السلام ، روضة الواعظين : ص 310 عن الإمام الباقر عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله ، بحارالأنوار : ج 22 ص 382 ح 16 . ( 3 ) . ما بين المعقوفين سقط من المصدر ، وأثبتناه من بحارالأنوار . ( 4 ) . في بحارالأنوار : « يَضَعونَ » وهو الأنسب .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 438 | محمد الريشهري