- تَقَدَّسَت أسماؤُهُ - خَلَّصَهُ وَاستَخلَصَهُ ، وإلّا خَلّى بَينَهُ وبَينَ عَدُوِّهِ . « 1 »
1 / 7 أعجَبُ ما فيهِ قَلبُهُ
5917 . الإمام عليّ عليه السلام : أيُّهَا النّاسُ ! أعجَبُ ما فِي الإِنسانِ قَلبُهُ ، ولَهُ مَوادُّ مِنَ الحِكمَةِ وأضدادٌ مِن خِلافِها ، فَإِن سَنَحَ لَهُ الرَّجاءُ أذَلَّهُ الطَّمَعُ ، وإن هاجَ بِهِ الطَّمَعُ أهلَكَهُ الحِرصُ ، وإن مَلَكَهُ اليَأسُ قَتَلَهُ الأَسَفُ ، وإن عَرَضَ لَهُ الغَضَبُ اشتَدَّ بِهِ الغَيظُ ، وإن اسعِدَ بِالرِّضى نَسِيَ التَّحَفُّظَ ، وإن نالَهُ الخَوفُ شَغَلَهُ الحَذَرُ ، وإنِ اتَّسَعَ لَهُ الأَمنُ استَلَبَتهُ الغِرَّةُ « 2 » ، وإن جُدِّدَت لَهُ نِعمَةٌ أخَذَتهُ العِزَّةُ ، وإن أفادَ مالًا أطغاهُ الغِنى ، وإن عَضَّتهُ فاقَةٌ شَغَلَهُ البَلاءُ « 3 » ، وإن أصابَتهُ مُصيبَةٌ فَضَحَهُ الجَزَعُ ، وإن أجهَدَهُ الجوعُ قَعَدَ بِهِ الضَّعفُ ، وإن أفرَطَ فِي الشِّبَعِ كَظَّتهُ البِطنَةُ ، فَكُلُّ تَقصيرٍ بِهِ مُضِرٌّ ، وكُلُّ إفراطٍ لَهُ مُفسِدٌ . « 4 »
هامش
( 1 ) . فقه الرضا : ص 349 ، بحارالأنوار : ج 5 ص 55 ح 96 .
( 2 ) . في المصدر : « استلبته العزّة » ، وفي نسخة : أخذته العزّة . وما في المتن أثبتناه من جميع المصادرالاخرى وهو الصواب .
( 3 ) . وفي نسخة : جهده البكاء .
( 4 ) . الكافي : ج 8 ص 21 ح 4 عن جابر بن يزيد ، نهج البلاغة : الحكمة 108 ، الإرشاد : ج 1 ص 301 ، خصائص الأئمّة : ص 97 كلّها نحوه ، بحارالأنوار : ج 70 ص 52 ح 13 ؛ تاريخ دمشق : ج 51 ص 182 عن عبداللَّه بن جعفر نحوه ، كنزالعمّال : ج 1 ص 348 ح 1567 .