كلمة الإنسان ، أو سبب التسمية مهما كان فإنه لا يترك أثراً في مباحث الانثروبوجيا من منظار القرآن والحديث والذي هو الهدف الرئيس لهذا القسم من موسوعة معارف الكتاب والسنّة .
الأنثروبوجيا من منظار القرآن والحديث
يعتبر موضوع الأنثروبوجيا من أهم المواضيع الإسلامية التي حظيت بالاهتمام في القرآن وروايات أهل البيت عليهم السلام من الزوايا المختلفة . وفي الحقيقة ، فإن ما جاء في النصوص الإسلامية حول العقيدة والأخلاق والعمل يرتبط بشكل ما مع موضوع الأنثروبوجيا ولكن هذه المباحث ليست قابلة كلّها للطرح تحت كلمة الإنسان .
والمباحث التي نطرحها هنا ، تمثل أهم مباحث الأنثروبوجيا من منظار القرآن والأحاديث الإسلامية وسنورد فيما يلي توضيحاً موجزاً لها قبل تناول نصوص الآيات والروايات .
1 . التعريف الإجمالي للإنسان
يمثل الإنسان من منظار القرآن الكريم موجوداً مركباً من الجسم الذي تمتد جذوره في التراب والروح التي هي مظهر ذلك الأمر الإلهي .
وقد فسّرت روايات أهل البيت عليهم السلام الإنسان بأنّه مزيج من العقل والصورة أحياناً ومزيج من العقل والشهوة حيناً آخر ، وبأنّه تركيب من العالمين العلوي والسفلي ثالثة ، وهذه التعاريف هي في الحقيقة تعبيرات أخرى من تفسير الإنسان بالجسم والروح الإلهيّة .
كما فسر الإنسان في بعض الروايات بأنه كائن يتحرك بين اللَّه تعالى والشيطان فإذا به يتجه نحو اللَّه حيناً وباتجاه الشيطان حيناً آخر حتى ينخرط في النهاية في