تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
ويرى الأزهري وابن منظور وبعض آخر من علماء اللغة ، أن كلمة « الإنسان » كانت في الأصل « إنسيان » وأنها أخذت من « النسيان » ، وهذا نص ما ذكره ابن منظور : الإِنسانُ ، أصلُهُ إنْسِيانٌ لِأَ نَّ العَرَبَ قاطِبَةً قالوا في تَصغيرِهِ : أُنَيْسِيانٌ ، فَدَلَّتِ الياءُ الأَخيرَةُ عَلَى الياءِ في تَكبيرِهِ ، إلّاأنَّهُم حَذَفوها لِما كَثَّرَ النّاسُ في كَلامِهِم . « 1 » ويستند ابن منظور إلى كلام لابن عباس بهدف دعم هذا الرأي في بيان مادة كلمة الإنسان ، فيقول : ورُوِيَ عَنِ ابنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ : إنِّما سُمِّيَ الإِنسانُ إنساناً لِأَنَّهُ عَهِدَ إلَيهِ فَنَسِيَ ، قالَ أبو مَنصورٍ : إذا كانَ الإِنسانُ فِي الأَصلِ إنْسِيانٌ ، فَهُوَ افعِلانٌ مِنَ النِّسيانِ ، وقَولُ ابنِ عَبّاسٍ حُجَّةٌ قَوِيَّةٌ لَهُ . « 2 » وممّا يجدر ذكره أن الإمام الصادق عليه السلام قال فيما روي عنه : سُمِّيَ الإِنسانُ إنساناً لِأَنَّهُ يَنسى ، وقالَ اللَّهُ عز وجل :
وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ
« 3 » . « 4 » واعتبر البعض كلمتي « إيناس » و « نَوْس » مادة اشتقاق كلمة الإنسان وتعني الكلمة الأولى الإدراك والعلم والإحساس والثانية التحرك . « 5 » فإذا ما اعتبرنا كلمة الإنسان مشتقة من « أنس » فإن سبب تسميته بهذا الاسم
هامش
( 1 ) . لسان العرب : ج 6 ص 10 . ( 2 ) . لسان العرب : ج 6 ص 11 . ( 3 ) . طه : 115 . ( 4 ) . راجع : ص 518 ح 6049 . ( 5 ) . دائرة معارف القرآن الكريم ( بالفارسيّة ) : ج 4 ص 481 نقلًا عن بصائر ذوي التميز : ج 2 ص 32 وتفسير سورة والعصر : ج 2 ص 10 . جدير بالذكر أن أيّاً من المصادر المعتبرة في اللغة لم يؤيد هذه النظرية .