تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
فَأَمّا ما فَرَضَ عَلَى القَلبِ مِنَ الإِيمانِ ، فَالإِقرارُ وَالمَعرِفَةُ وَالعَقدُ وَالرِّضا وَالتَّسليمُ بِأَن لا إلهَ إلَّااللَّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، إلهاً واحِداً لَم يَتَّخِذ صاحِبَةً ولا وَلَداً ، وأنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ ورَسولُهُ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ وآلِهِ ، وَالإِقرارُ بِما جاءَ مِن عِندِ اللَّهِ مِن نَبِيٍّ أو كِتابٍ ، فَذلِكَ ما فَرَضَ اللَّهُ عَلَى القَلبِ مِنَ الإِقرارِ وَالمَعرِفَةِ وهُوَ عَمَلُهُ ، وهُوَ قَولُ اللَّهِ عز وجل :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً
« 1 » ، وقالَ :
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
« 2 » ، وقالَ « 3 » :
الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ
« 4 » وقالَ :
إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
« 5 » ، فَذلِكَ ما فَرَضَ اللَّهُ عز وجل عَلَى القَلبِ مِنَ الإِقرارِ وَالمَعرِفَةِ وهُوَ عَمَلُهُ وهُوَ رَأسُ الإِيمانِ . وفَرَضَ اللَّهُ عَلَى اللِّسانِ القَولَ وَالتَّعبيرَ عَنِ القَلبِ بِما عَقَدَ عَلَيهِ وأقَرَّ بِهِ ، قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى :
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
« 6 » وقالَ :
وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
« 7 » فَهذا ما فَرَضَ اللَّهُ عَلَى اللِّسانِ وهُوَ عَمَلُهُ . وفَرَضَ عَلَى السَّمعِ أن يَتَنَزَّهَ عَنِ الاستِماعِ إلى ما حَرَّمَ اللَّهُ وأن يُعرِضَ عَمّا لا يَحِلُّ لَهُ مِمّا نَهَى اللَّهُ عز وجل عَنهُ ، وَالإِصغاءِ إلى ما أسخَطَ اللَّهَ عز وجل فَقالَ في ذلِكَ :
وَقَدْ نَزَّلَ
هامش
( 1 ) . النحل : 106 . ( 2 ) . الرعد : 28 . ( 3 ) . وقع تصحيف من النساخ أو خطأ من الراوي في نقل هذه الآية الشريفة ، وصححناه طبقا للمصحف الشريف . ( 4 ) . المائدة : 41 . ( 5 ) . البقرة : 284 . ( 6 ) . البقرة : 83 . ( 7 ) . العنكبوت : 46 .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 274 | محمد الريشهري