اللُّمظَةُ . « 1 »
5398 . عنه عليه السلام : إنَّ الإِيمانَ يَبدَأُ لُمظَةً بَيضاءَ فِي القَلبِ ، فَكُلَّمَا ازدادَ الإِيمانُ عِظَماً ازدادَ ذلِكَ البَياضُ ، فَإِذَا استُكمِلَ الإِيمانُ ابيَضَّ القَلبُ كُلُّهُ . « 2 »
5399 . الإمام الصادق عليه السلام : المُؤمِنُ مُؤمِنانِ : مُؤمِنٌ وَفى للَّهِ بِشُروطِهِ الَّتي شَرَطَها عَلَيهِ ، فَذلِكَ مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً ، وذلِكَ مَن يَشفَعُ ولا يُشفَعُ لَهُ ، وذلِكَ مِمَّن لا تُصيبُهُ أهوالُ الدُّنيا ولا أهوالُ الآخِرَةِ . ومُؤمِنٌ زَلَّت بِهِ قَدَمٌ ، فَذلِكَ كَخامَةِ الزَّرعِ كَيفَما كَفَأَتهُ الرّيحُ انكَفَأَ ، وذلِكَ مِمَّن تُصيبُهُ أهوالُ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ويُشفَعُ لَهُ ، وهُوَ عَلى خَيرٍ . « 3 »
5400 . الكافي عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قُلتُ لَهُ : إنَّ لِلإِيمانِ دَرَجاتٍ ومَنازِلَ ، يَتَفاضَلُ المُؤمِنونَ فيها عِندَ اللَّهِ ؟
قالَ : نَعَم . قُلتُ : صِفهُ لي رَحِمَكَ اللَّهُ حَتّى أفهَمَهُ .
قالَ : إنَّ اللَّهَ سَبَّقَ بَينَ المُؤمِنينَ كَما يُسَبَّقُ بَينَ الخَيلِ يَومَ الرِّهانِ ، ثُمَّ فَضَّلَهُم عَلى دَرَجاتِهِم فِي السَّبقِ إلَيهِ ، فَجَعَلَ كُلَّ امرِىً مِنهُم عَلى دَرَجَةِ سَبقِهِ لا يَنقُصُهُ فيها مِن حَقِّهِ ، ولا يَتَقَدَّمُ مَسبوقٌ سابِقاً ، ولا مَفضولٌ فاضِلًا ، تَفاضَلَ بِذلِكَ أوائِلُ هذِهِ الامَّةِ وأواخِرُها ، ولَو لَم يَكُن لِلسّابِقِ إلَى الإِيمانِ فَضلٌ عَلَى المَسبوقِ إذاً لَلَحِقَ آخِرُ هذِهِ الامَّةِ أوَّلَها . نَعَم ولَتَقَدَّموهُم إذا لَم يَكُن لِمَن سَبَقَ إلَى الإِيمانِ
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : من غريب كلامه عليه السلام ح 5 ، بحارالأنوار : ج 69 ص 196 ح 12 ؛ تفسير القرطبي : ج 4 ص 280 بزيادة « بيضاء » في آخره .
( 2 ) . شعب الإيمان : ج 1 ص 70 ح 38 ، الزهد لابن المبارك : ص 504 ح 1440 ، الإيمان لابن أبي شيبة : ص 19 ح 8 كلاهما نحوه وكلّها عن عبد اللَّه بنعمرو بن هند ، كنز العمّال : ج 1 ص 406 ح 1734 .
( 3 ) . الكافي : ج 2 ص 248 ح 2 عن خضر بن عمرو ، بحارالأنوار : ج 67 ص 192 ح 2 .