5102 . عنه عليه السلام - مِن كِتابِهِ إلى امَراءِ الخَراجِ - : لَو لَم يَكُن فيما نُهِيَ عَنُه مِنَ الظُّلمِ وَالعُدوانِ عِقابٌ يُخافُ ، كانَ في ثَوابِهِ ما لا عُذرَ لِأحَدٍ بِتَركِ طَلِبَتِهِ ، فَارحَموا تُرحَموا ، ولا تُعذِّبوا خَلقَ اللَّهِ ولاتُكَلِّفوهُم فَوقَ طاقَتِهِم . « 1 »
5103 . عنه عليه السلام : أيُّهَا النَّاسُ ! إنّي دَعَوتُكُم إلَى الحَقِّ فَتَوَلَّيتُم عَنّي ، وضَرَبتُكُم بِالدِّرَّةِ فَأَعيَيتُموني . أما إنَّهُ سَيَليكُم بَعدي وُلاةٌ لا يَرضَونَ مِنكُم بِهذا حَتّى يُعَذِّبوكُم بِالسِّياطِ وبِالحَديدِ ، فَأَمّا أنا فلا اعَذِّبُكُم بِهِما ؛ إنّهُ مَن عَذَّبَ النّاسَ في الدُّنيا عَذَّبَهُ اللَّهُ فِي الآخِرَةِ . « 2 »
5104 . مسند زيد عن زيد بن عليّ عن أبيه عن جدّه عن الإمام عليّ عليهم السلام - أنَّهُ قالَ لِعُمَرَ فِي امرَأَةٍ حامِلٍ اعتَرَفَت بِالفُجورِ فَأَمَرَ بِها أن تُرجَمَ - : فَلَعَلَّكَ انتَهَرتَها أو أخَفتَها ؟ قالَ : قَد كانَ ذلِكَ ، فَقالَ : أوَما سَمِعتَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَقولُ : لا حَدَّ عَلى مُعتَرِفٍ بَعدَ بَلاءٍ ، إنَّهُ مَن قَيَّدتَ أو حَبَستَ أو تَهَدَّدتَ فلا إقرارَ لَهُ . قالَ : فَخَلّى عُمَرُ سَبيلَها ، ثُمَّ قالَ : عَجَزَتِ النِّساءُ أن تَلِدَ مِثلَ عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ ، لَولا عَليٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ . « 3 »
5105 . الإمام عليّ عليه السلام - مِن خُطبَةٍ لَهُ في أوائِلِ خِلافَتِهِ - : إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ حَراماً غَيرَ مَجهولٍ ، وأحَلَّ حَلالًا غَيرَ مَدخولٍ ، وفَضَّلَ حُرمَةَ المُسلِمِ عَلَى الحُرَمِ كُلِّها ، وَشَدَّ بِالإِخلاصِ والتَّوحيدِ حُقوقَ المُسلِمينَ في مَعاقِدِها ، « فَالمُسلِمُ مَن سَلِمَ المُسلِمونَ مِن لِسانِهِ ويَدِهِ » إلّابِالحَقِّ ، ولا يَحِلُّ أذَى المُسلِمِ إلّابِما يَجِبُ . « 4 »
هامش
( 1 ) . وقعة صفّين : ص 108 ، نهج البلاغة : الكتاب 51 نحوه ؛ المعيار والموازنة : ص 122 .
( 2 ) . الغارات : ج 2 ص 458 عن زيد بن عليّ بن أبي طالب ، الإرشاد : ج 1 ص 322 وليس فيه « فأمّا أنا فلا اعذّبكم بهما » ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 306 عن زيد بن عليّ .
( 3 ) . مسند زيد : ص 335 ، كشف اليقين : ص 73 ح 55 ، كشف الغمّة : ج 1 ص 113 ؛ ذخائر العقبى : ص 146 وليس فيه « ثمّ قال . . . » ، المناقب للخوارزمي : ص 81 ح 65 .
( 4 ) . نهج البلاغة : الخطبة 167 ، بحار الأنوار : ج 32 ص 40 ح 26 .